رواية قوتي في ضعفي كاملة جميع الفصول بقلم مني محمود بركات
رواية قوتي في ضعفي كاملة جميع الفصول هى رواية من تأليف المؤلفة المميزة مني محمود بركات رواية قوتي في ضعفي كاملة جميع الفصول صدرت لاول مرة على فيسبوك الشهير رواية قوتي في ضعفي كاملة جميع الفصول حققت نجاحا كبيرا في موقع فيسبوك وايضا زاد البحث عنها في محرك البحث جوجل لذلك سنعرض لكم رواية قوتي في ضعفي كاملة جميع الفصول
رواية قوتي في ضعفي كاملة جميع الفصول
كلنا وحيد منفرد كلنا سر خفي كلنا محجوب بالف نقاب و نقاب و ما الفرق بين مستوحد و مستوحد سوي أن الأول يتكلم عن وحدته و الثاني يظل صامتا
جبران خليل جبران
في ليلة ممطرة كان الشارع مظلما إلا من ضوء بسيط من القمر كان يجلس في مكتبه يشعر بالملل يوما يمر من عمره مثل كل يوم بلا أي هدف لا يشعر بالمتعة و لا يشعر بالألم مجرد فراغ داخلي ينهش في روحه كل ليلة
تذكر تلك الحاډثة المشؤومة التي كانت سببا في نقله من قسم شرطة الهرم إلي قسم شرطة بإحدي المناطق النائية بمدينة السادس من اكتوبر شرد بفكره إلي ذلك اليوم الذي أستطاع فيه بلطجي شهير بالمنطقة الهرب و تم نقله إلي هنا ك جزاء له علي تقصيره و أهماله في تأدية واجبة و ها هو الآن يجلس مثل كل يوم لا يفعل شيئا سوي التحسر علي حاله بشراهة
و لكن في هذة الليلة و قرب الساعه الثانيه فجرا حدث ما قلب حياته رأس علي عقب حينما دخل صالح أمين الشرطة و هو متوتر
صالح .... الحق يا فندم في مصېبة برة
مؤمن بتركيز ... في ايه يا صالح
صالح ... في واحدة ست برة و عمالة تخرف بكلام مش مفهوم كل اللي الناس و انا قدرنا نفهمه أن جوزها قتل ابنه و هرب
مؤمن بدهشه ... نعم
صالح مؤكدا ... و الله زي ما بقولك كدة يا باشا
مؤمن ... ډخلها يا صالح لما نشوف حكايتها ايه
_ خرج صالح و بعد ثواني سمع مؤمن طرق علي باب مكتبة و سمح للطارق بالدخول ظهر اولا صالح يدخل و من بعده أمراة عندما نظر إليها أحتار في تحديد عمرها لوهله رأها فتاة في مقتبل العمر و لكن حين دقق النظر في وجهها و رأي الحزن استوطن في كل ملامحها تملكتة الحيرة في تحديد عمرها ف الحزن جعلها عجوز في عمر الشباب كانت ملابسها ملطخة ترتدي عباءة سوداء بيها نقوش بيضاء كثيرة و طرحة بيضاء اللون بإهمال ترتجف بشدة و دمائها التي تسيل من رأسها قد اختلطت بدموعها التي لا تتوقف و تقبض علي أصبع الإبهام بداخل كفها كأنها تحتضنة بشدة و شفاها ترتعش و تتمتم بكلام غير مسموع تحدث مؤمن وهو ينظر إليها بتفحص
مؤمن ... اسمك و سنك و عنوانك و جايه هنا ليه
حاول تهدئت روعها قائلا ... ممكن تهدي و تفهمينا ايه اللي حصل مين قتل
مين
وعندما لاحظ أزدياد أرتجافها أشار إلي صالح قائلا ... صالح هات كوبايه ميه بسرعه و أي عصير من عندك في الثلاجة ثم عاد بنظره إليها مرة أخري .. ايه اللي حصل احكيلي بهدوء عشان أقدر اساعدك
نرجس پبكاء ... ج جوزي منه لله قتل ابني قتل حبيبي اللي انا عايشة في الدنيا كلها عشانة منه لله منه لله
أصابتنه الدهشه فالقي بتسألاته دفعه واحدة ... ازاي قتل ابنة ازاي و لية و انتي كنتي فين
نرجس ..
_ و دخلت مرة أخري في نوبة بكاء و هي تردد بهذيان
نرجس ... عايزة علي عايزة ابني الله يخليك خليه يجبلي ابني
مؤمن .. تعالي افتح محضر يا صالح ... اسمك و سنك و عنوانك
نرجس ... اسمي نرجس عبد الهادي اسماعيل عندي ٢٣ سنة و انا معرفش احنا فين و لا انا ساكنة فين انا خرجت من بيت ابويا في الدقهليه علي هنا في بيت محمود جوزي معرفش حتي عنوانة اللي قاعد فية مع مراتة التانية كل اللي اعرفة اسمة و رقم التلفون اللي سيبهولي عشان اكلمة للضرورة أو ارد علية بس اللي برة دول جيراني اكيد عارفين العنوان
مؤمن متهكما ... كمان متجوز أتنين طيب قولي اسم جوزك و هاتي رقمة و بعدين هتروحي مع الأمين صالح علي المستشفي عشان الچرح اللي في راسك دا و انا هاخد قوة و هطلع ع مكان شقتك مع جيران ال برة دول
نرجس برفض ... مش عايزة مستشفي هرجع معاكم يمكن يكون رجع يمكن يكون علي ابني عايش و ابوه قلبه حن عليه و رجعهولي
ارجوك يا بيه رجعني معاكم مش عايزة اروح مستشفيات انا كويسة
مؤمن ... كويسه ازاي بالچرح اللي في راسك دا
نرجس پبكاء ... و النبي رجعني معاكم مش هعرف ارجع لوحدي
يمكن الواد يكون عايش و رجع اكيد هيكون محتاجني دلوقتي ارجوك يا بيه
_ لم يستطع الرفض أمام إصرارها و اشفاقه علي حالتها و ما تمر بة و بالفعل اخذ منها رقم هاتف زوجها و أسمة بالكامل و أوصي أحد زملائه بالقسم بالقبض علي المدعو محمود و ذهب هو معها و معه قوة صغيرة اللي مسكنها مرة أخري و معهم الجيران الذين أتوا بها إلي القسم و هي لا تزال ترتجف بين الحين و الآخر كانت عينيها السوداء تنظر في جميع الاتجاهات بطريقة سريعه كأنها تبحث بين الوجوة علي وجة تعرفه وجة ترفض تصديق
أنة من الممكن أن يكون فارق الحياة و تركها وحيدة للابد ...
_ بعد مدة قليلة كانو وصلو اللي العنوان الذي كان في مكان نائي خالي من السكان و الخدمات الا قليل ك حال باقي المنطقة كانت هي أول من تهبط من عربة الشرطة و تهرول نحو المنزل بخطوات سريعه و الباقي ورائها وصلت إلي الدور الاول و دفعت باب الشقة بقوة و اخذت تدور بها و هي تنادي بعلو صوتها
نرجس ... علي علي انت رجعت يا حبيبي علي انت فين رد علي ماما انا جيت اهو انت فين بقا يا علي
_ نظر مؤمن في أرجاء الشقة ... كانت شقة بسيطة للغاية مكونة من غرفتين و صالة صغيرة و مطبخ و حمام الاثاث بها كان بسيط للغايه و قليل جدا نظر لها بحزن لما هي فيه
↚
مؤمن ... قوليلي اللي حصل بالظبط يا نرجس احكيلي كل حاجة و متقلقيش في ناس دلوقتي بتدور علي جوزك محمود و هنجيبو مكان ما يكون اهدي بس و احكيلي عشان نقدر نتصرف بسرعه وحقك ميضيعش
نرجس و هي تشير اللي أحدي الغرف ... علي كان نايم هنا كان سخن يا ضنايا من امبارح و اتصلت برقم الصيدلية اللي محمود سيبهولي و الدكتور عزت يشكر بعتلي خافض للحرارة و اديتة بس بردو متحسنش اتصلت بمحمود كتير اوي مردش عليا و ساعات كان يديني الخط مشغول و يرجع يرن و بردو مفيش رد و علي الساعه ١٢ كدة لاقيت محمود داخل عليا و عينيه بتطق شرار فرحت و قولت هينجد علي و يلحقة بس ملحقتش اتكلم سبقني هو و قعد يزعق و يقول أنه عايز يطلقني و مش عايز اي حاجة تربطة بيا و لما اترجيتة يودي الواد المستشفي الاول و بعدين يعمل فيا اللي هو عايزة جري على علي و قالي انا هخلصك منة خالص جريت عليه مسكتة منبس هو و اخر حاجة شوفتها قبل ما يغمي عليا
البارت التاني
الفصل الثاني
كان الوضع يزداد غرابة بمرور الوقف
إين أختفا الطفل..
هذا هو التساؤل الذي ظل يدور في ذهن مؤمن طوال الوقت...
ولم يوقف استرسال تساؤلاته
سوا قدوم أحدا العساكر بالمدعو محمود بعد ان مرت ثلاث ساعات منذ بداء التحقيق بقضية اختفاء علي
وقف محمود امام مؤمن وقد أعتلا وجهه علامات الخۏف والفزع تعمد مؤمن الصمت لفترت طويلة وهو يدقق النظر إليه....
في محاولة لأرباك المشتبه به وكي يستطيع الوصول إلي اعماقه و معرفة ما قد يدفع أب ل رتكاب هذه الچريمة التي أقل ما يقال عنها أنها بشعة بكل المقاييس..
وبعد صمت داما خمسة عشرة دقيقة تحدث محمود بتوتر بالغ..
محمود ... يا فندم ارجوك فهمني انا هنا ليه و ايه اللي المچنونة اللي برة دي بتقولو علي مين اللي قټلتة انا واقف بقالي ربع ساعه علي اعصابي مش فاهم اي حاجة
مؤمن بهدوء ... مش عارف علي مين علي ابنك اللي بدل ما تروح تلحقة و تودية مستشفى وقفت بكل جبروت
محمود . علي ابني انا انا هقتل ابني بايدي ازاي و ليه و الله يا فندم تلاقيه تاه منها و هي خاڤت ف قالت كدة انا استحاله اقتل ابني
مؤمن ... تاه منها تبقي في الحاله دي ! و الإصابة اللي في رأسها محمود متغلبنيش معاك و
انطق
محمود بصوت مخڼوق ... و الله يا باشا ما عملت حاجة و لا شوفتها هي و لا الواد من شهر هي اه اتصلت بيا كتير بس انا مردتش و كبرت دماغي و الله ما قټلت ابني ولا اعرف هو فين يا باشا
مؤمن ... كنت فين طول اليوم انهاردة
محمود ... زي كل يوم نزلت من البيت علي ثمانيه عشان شغلي و رجعت علي ستة كدة و منزلتش تاني من البيت
مؤمن ... ممممم و عندك
شهود بقا علي كدة
محمود ... هبه مراتي يا باشا كانت معايا في البيت
مؤمن ... غير مراتك في اي حد زاركم اي شهود علي كلامك غير مراتك يا محمود
محمود ... لا يا باشا بس و الله هتلاقي الواد تاه منها و هي خاېفة بس صدقني هي أصلها مقفلة شوية و خيبة في نفسها و مبتعرفش تتصرف و قالت كدة من خۏفها بس
مؤمن و هو بيضرب الجرس ... هنشوف
دخل صالح ... أوامرك يا باشا
مؤمن ... دخلي نرجس يا بني لما نشوف اخرتها ايه
صالح ... تمام يا باشا
دخلت نرجس وكانت ب حاله يرثي لها وكان احمرار عينيها بعد انخراطها ف البكاء المتواصل لمدة ليست ب
هينة
كانت تمشي بخط ثقيلة مھددة بالسقوط في أي لحظة
نرجس ... علي فين يا محمود وديتة فين يا مفتري حرام عليك دا ابنك
مؤمن ... تعالي يا نرجس .. محمود بيقول أنه مشافكوش من شهر تقريبا و بيتهمك أن الولد تاه منك و انتي من خۏفك بتقولي كدة
نرجس بدهشه ... نعم شهر ايه يا بيه و تاه مني فين انا مبنزلش من البيت من يوم ما دخلتة غير كام مرة و كانو مع محمود انا حتي معرفتش اقولك العنوان هنزل اروح فين انا مبتنقلش يا بيه و الله ما خرجت من باب الشقة الا عشان اجي القسم و الله ما خرجت في حتة ولا اعرف اروح اي مكان لوحدي حسبي الله ونعم الوكيل منك لله يا ظالم يا مفتري رجعلي ابني يا
↚
محمود هاتلي ابني
_ نظر مؤمن إليها جيدا كانت تتحدث پقهر و إنهيار صادق يعلم انه متعاطف معها ولكن ذلك لا يمنعه من قدرتة علي معرفه الصادق من الكاذب نرجس صادقة و قبل أن يتدخل مرة أخرى في الحوار فوجئ ب نرجس تقع علي الارض فاقدة للوعي
هرول إليها مؤمن سريعا و كذلك محمود الذي اخذها من يد مؤمن و هو ينظر إليه پغضب لم يفهمه حملها محمود و وضعها على الأريكة الموجودة بالغرفه و حاولو إفاقتها لكنها لم تستجيب حاولو أكثر من مرة و حين فشلو قام مؤمن بنقلها إلي أقرب مشفى بعد أن أمر بحبس محمود علي ذمة التحقيق
_ و في المشفي أخبر الطبيب مؤمن أنها تعاني من ضغط نفسي أدي إلي ارتفاع ضغط الډم و قام باعطائها محلول ليساعد علي استعادة وعيها مرة أخري مع توصية بعدم الانفعال قدر المستطاع و لكن كيف كيف يخبر مؤمن أم أن لا تنفعل و هي لا تعرف أين ابنها لا تعرف هل هو حي ام فارق هذا الحياه و تركها ټصارع نيران الحزن وحدها
كان ينظر إليها و يفكر كيف ستحيا مع واقع كهذا واقع فيه اب تجرد من كل معاني الإنسانية و قام پقتل طفله الرضيع انتبه من شروده على صوت أنين يدل على بدأ نرجس في استعادتها لوعيها وقف بجوارها و بدأ التحدث
مؤمن ... نرجس ... نرجس سمعاني عامله ايه دلوقت
نرجس بصوت ضعيف متعب ... انا كويسه خرجني من هنا لو سمحت عايزة اروح بيتي يمكن علي يرجع لازم يرجع يلاقيني مش هيعرف يقعد لوحدة دا لسه صغير
مؤمن ... نرجس لازم تبقي أقوي من كدة عشان تجيبي حق ابنك استحملي شوية و كملي معايا عشان محمود ياخد جزائة و ميخرجش منها محمود هيتهمك بالجنون و أن الولد تاه منك لازم تبقي قوية عشان تحاربي و تجيبي حق علي من
اللي قټله
نرجس پبكاء ... ااااه يا حبيبي ااااه يا سندي و ناسي
و كل اللي ليا ازاي تسبني يا علي و انا مليش غيرك اعيش لمين دلوقتي و انت كنت سبب النفس اللي بتنفسه ... طول عمري وحدانيه و مليش حد طول عمري ساكتة و راضية و مبفتحش بؤي باي كلمة و الناس عمالين يلطشو فيا كل واحد شوية و لما جيت انت يا قلبي قلت خلاص كل اللي فات انساة و اعيش عشانك و تعيش عشاني و تعوضني عن الظلم اللي شوفتة طول حياتي استكتروك عليا و خدوك مني يا حبيبي حسبي الله ونعم الوكيل حسبي الله ونعم الوكيل اااااه يا علي يا قلب امك يا نور عينها اعيش ازاي من غيرك يا علي هتكلم مع مين كل يوم مين هيضحكلي و يشاركني كل تفاصيل يومي مين يا علي مييييين
_ لم يستطع تهدئتها مهما حاول استدعي الطبيب مرة أخري و قام باعطائها حقنة مهدئة حتي لا يرتفع ضغط الډم اكثر من ذلك ألقي نظرة أخيرة عليها وقلبه ينفطر حزنا عليها توجه مرة أخري إلي قسم الشرطة ليتابع التحقيق مع محمود و يحاول التواصل مع اهلها حتي لا تظل وحيدة هكذا
_ وصل
إلي القسم و هو ينوي التحقيق مع محمود بشكل اخر ... سوف يفعل اي شيء في سبيل الحصول على مكان الطفل الصغير حتي تستريح أمه و تراه للمرة الأخيرة حالتها و سقوطها امامه يشعره بالعجز الشديد و الڠضب الشديد أيضا تجاة محمود و لكنه فوجئ بعدد كبير من الناس أمام القسم توجه إلى مكتبه و من خلفه صالح
مؤمن ... اية الدوشة اللي برة دي يا صالح في ايه
صالح ... دول أهل محمود و نرجس سعادتك
مؤمن ... يا سلام أهلها لحقو يوصلو من الدقهليه ل هنا ايه السرعه دي
صالح ... لا يا باشا اللي فهمتة أن اللي برة دول أهل مرات محمود التانيه اللي من هنا و اخو نرجس الوسطاني لانة كان بيخلص شغل في القاهرة ولما عرف جة ع هنا وبيسأل عن اختة
مؤمن ... و مرحش ع شقتها ليه
صالح ... ماهو بيقول ميعرفش عنوانها لأنهم عمرهم ما زاروها
مؤمن مندهشا ... نعم ميعرفوش عنوان بنتهم هي ليلة باينة من اولها دخلي أخو نرجس الاول وبعدين نبقي نشوف الباقي
خرج صالح و بعد ثواني كان امام مؤمن شاب في الثلاثين من عمرة و يبدو عليه الارتباك
مؤمن ... اتفضل اقعد
اسماعيل ... شكرا يا باشا هي هي اختي فين
مؤمن ... اختك في المستشفي ضغطها عالي من الانفعال .. قولي بقا ازاي متعرفش عنوان اختك هنا مش غريبة دي
اسماعيل بتوتر ... هه لا أصل يعني احنا بعتنا عزالها مع
محمود جوزها و عملنا الفرح هناك و خلاص هي بقت مراتة بقا و احنا كمان مش بنيجي هنا الا كل فين وفين عشان اشغالنا
مؤمن بسخريه ... لا اقنعتني المهم تعرف ايه عن محمود جوز اختك و عن طبيعة علاقتة ب نرجس
اسماعيل ... مش فاهم يا باشا
مؤمن ... يعني كان في بينهم خلافات مشاكل زعل في اي حاجة في علاقتهم مش طبيعيه
اسماعيل بنفي ..لا يا باشا محمود راجل محترم كل بنات البلد كانت بتتمناه عمرنا ما سمعنا عنه هو أو عن أهله الا كل خير و علاقتة ب نرجس عادية زي اي راجل و مراتة يعني
مؤمن ... تعرفو أنه متجوز علي نرجس
اسماعيل ... أيوة يا باشا أبوة أدانا خبر و دا شيء عادي من حقة انا مش عارف لحد دلوقتي ايه اللي حصل بالظبط
مؤمن ... نرجس بتتهم محمود أنه ضربها و قتل علي ابنهم
اسماعيل بدهشه وعدم استيعاب ... يا سنة سوخة قتل مين الواد علي ازاي يا باشا ا انا مش فاهم حاجة
مؤمن ... لا ركز معايا كدة يا اسماعيل نرجس عمرها ما اتصلت بيكم اشتكت من محمود مثلا قالت إنه ضربها كلام من دا
اسماعيل ... لا يا باشا بصراحة من يوم ما اتجوزت واحنا منعرفش عنها أي حاجة
مؤمن متعجبا ... ازاي دا عمركم ما تواصلتم معاها خالص طول الفترة دي
اسماعيل ... احم ب بصراحة لا يا باشا يعني احنا قلنا ف بيت جوزها وربنا مهدي سرها وانعم
عليها بالخلفة وكنا مطمئنين عليها مع محمود وأبوها من وقت ل تاني بيقابل ابويا في الجامع و بيطمنو عليها وعلي على
↚
مؤمن ... وانتم كنتم بتكتفو بأن حماها بيطمنكم عليها وبس مش غريبة دي يا اسماعيل
اسماعيل .. لا ياباشا عادي احنا قلنا لو في حاجة مش مظبوطة هتعرف وركزنا في شغلنا وحضرتك سيد العارفين الحياة مشاغل وبتلهي الواحد ازاي
مؤمن ... ماشي يا اسماعيل
كان مؤمن قد اكتفي من اسماعيل لا يريد سماع شيئا اخر منه ضړب الجرس ف دلف صالح إلي المكتب
صالح .. اامر يا فندم
مؤمن ... خد يا صالح اسماعيل و اديلو عنوان المستشفى اللي فيها نرجس و دخلي هبه مرات محمود لوحدها
صالح ... حاضر يا باشا هوا
البارت الثالث
الفصل الثالث
بخطي ثقيلة و نظرات مهزوزة دخلت هبه الزوجة الثانيه ل محمود امرأة في منتصف عقدها الثاني تقريبا ملامح جذابة ولكنها مرتبكة و تبذل جهدا كبيرا لاخفاء ذلك الارتباك
مؤمن بتفحص ... أقعدي يا هبه
هبه ... هو احم هو محمود محپوس ليه سعادتك محدش برة راضي يفهمنا اي حاجة و أبوة كل دقيقه بيتصل عايز يتطمن عليه
مؤمن ... محمود محپوس لأن نرجس مراتة بتتهمة أنه من كام ساعه ضربها و قتل ابنهم
شهقت هبه بقوة ... يالهوي اي الكلام دا محمود مين اللي ېقتل جوزي اكيد محصلش محمود مرحش عندها بقالو شهر تقريبا وانهاردة من بعد ما رجع من الشغل متحركش من البيت ازاي بقا قتل و قتل مين ابنة حتة العيل الصغير اللي لسه منطقش حتي لا لا اكيد في حاجة غلط
مؤمن ... مممم تعرفي ايه عن علاقة محمود ب نرجس وابنه يعني علاقتهم عامله ازاي
هبه ... انا معرفش حاجة غير أنه مبيحبش يروح هناك إلا للضرورة عشان خاطر على ابنة
مؤمن ... أيوة ليه بقا يعني لما
اتقدملك قالك أنه مش مرتاح مع مراتة مثلا في بينهم مشاكل
هبه ... محمود كان بيحبني من قبلها وجوازهم كان تقليدي جدا ولما عرف اني اتطلقت اتقدم تاني و ابويا وافق
مؤمن ... وانتي مسالتهوش عن مراتة ابدا ولا كان ليكي اكيد يد ف عدم مرواحة هناك
هبه ... هه لا لا وانا مالي بيهم انا مطلبتش منه ميرحش هناك هو من نفسه مش بيرتاح غير وهو بايت معايا وزي ما قلت ل حضرتك مرواحة هناك للضرورة عشان ابنه وبس
مؤمن .... تمام يا مدام هبه
ساعات مرت و مؤمن يتابع التحقيق و التحريات الأولية التي أكدت صدق كلام نرجس فالجميع أجمع علي أنها لا تخرج من باب شقتها إلا مرات قليلة كانت فيهم مع زوجها وأن محمود قليل الظهور أيضا
الصيدلي أكد كذلك ما قالتة نرجس بشأن أتصالها به لطلب الدواء
مع بدايه يوم جديد كان الإرهاق قد وصل ب مؤمن إلي ذروتة أخر ما فعله هو الاطمئنان علي نرجس والتأكد من أنها تحسنت وذهبت مع أخيها الي منزلها ذهب إلي شقته لينال قسطا من الراحة قبل المتابعه فهو بحسه الامني يدرك تماما أن محمود سوف يحصل علي إخلاء سبيل اليوم لعدم كفاية الأدلة ضدة تنهد بثقل وهو يشعر بالأسي على تلك المسكينة حين تعلم بأمر إطلاق سراحة من المؤكد أنها سوف ټنهار ولكن ليس بيده حيلة فهذا هو القانون
وبعد ساعتين ونصف كان متجة مرة أخري إلي قسم الشرطة وجد رجل يقف علي باب مكتبه من هيئتة أيقن أنة محامي وبالفعل خلال ساعة أخري كان محمود قد أطلق سراحة و بدأ مؤمن بمتابعة التحريات والتحقيقات حتي يصل اللي الحقيقة
عند نرجس وبعد رجوعها من المشفي دار بينها وبين أخيها هذا الحوار
اسماعيل بصوت عالي ... يعني اية لاء دي انا بقولك قومي ارجعي معايا البلد لحد ما نشوف ابنك فين واية اللي هيتم يبقي تسمعي الكلام وانتي ساكتة خالص
نرجس غاضبة ... لا مش هسمع حاجة ومش هتحرك من هنا قبل ما اعرف علي فين وحصلة اية بالظبط لازم اكون في شقتي عايز تسافر انت سافر انا كدة كدة عايشة لوحدي مفيش حاجة جدت يعني
اسماعيل .... اسافر ازاي يا مخبلة انتي وهو محمود واهله هيسمو عليكي وانتي متهمة ابنهم انة قتل ابنة ماتفوقي وتشوفي المصېبة
اللي
انتي فيها وجودك هنا لوحدك خطړ عليكي
نرجس بتعب ... مش هسافر يا اسماعيل مش هتحرك
↚
من هنا الله يخليك سبني ف حالي انا لازم اكون هنا اعرف اية حصل ل علي ابوس ايديك سبني هنا
جاءت ل تمسك يدة أبعد يدة عنها سريعا ونظر إليها بحزن ولكنة اخفي نظرتة سريعا ... خلاص خلاص يا نرجس انا هفضل معاكي وهكلم وابوكي وستك يجو بكرة ان شاء الله من البلد متقلقيش مش هنسيبك لوحدك لحد ما نطمن علي علي
كادت أن تجيبة شاكرة لكنه تركها وأتجة إلي الغرفة دون أى حديث ابتسمت بسخرية فهذة عادتة دائما يقول ما يريد ولا يهتم بأي شيء أخر
فاقت علي رنين هاتفها برقم غريب جعلها تعقد حاجبيها بغرابة هي غير معتادة علي محادثة أحد حتي رقمها لا يعرفه أحد غير زوجها فقط ... أنقطع الرنين و عاد مرة اخري و هذة المرة حسمت أمرها وقامت بالرد
نرجس بصوت مهزوز ... ا الو
الطرف الأخر ... السلام عليكم مدام نرجس عبد الهادي معايا
نرجس بحيرة ... اه اانا نرجس مين معايا
الطرف الأخر ... معاكي اسلام محفوظ معد في برنامج الحقيقة الغائبة اللي بيتزاع علي قناة DNB
نرجس بعد فهم ... ايوة يعني عايز اية مش فاهمة
اسلام ... احنا عرفنا انك متهمة زوج حضرتك بانة قتل ابنكم و كنا حبين انك تطلعي معانا في حلقة انهاردة علي الهوا بالليل تحكي حكايتك لو معندكيش مانع
صدمة أصابت نرجس جعلتها تصمت ل دقيقة كاملة دون كلام و حين طال صمتها تحدث اسلام مرة أخري
اسلام ... مدام نرجس حضرتك لسه معايا الو
نرجس بتردد ... هو هو انا هطلع صوت و صورة يعني ولا هتسجلو صوتي بس
اسلام ... لا يا فندم صوت وصورة البرنامج بيكون علي الهوا
نرجس بثقة وحسم ... طيب انا موافقه
اسلام ... بالنسبة للمقابل المادي ف
قاطعتة نرجس ... لا لا مش عايزة فلوس انا بس عايزة كلامي يوصل زي ماهو من غير ما تقاطعوني ممكن
اسلام ... اكيد يا مدام نرجس احنا متواصلين معاكي مخصوص عشان نوصل صوتك للناس وقضية علي تكون قضية رأي عام و حقة ميرحش
نرجس بصوت باكي ... شكرا بس انا معرفش اتحرك لوحدي لاي مكان
اسلام ... احنا محتاجين حضرتك قبل الهوا بتلت ساعات عشان تطلعي علي الأسئلة و نتناقش فيها لو حضرتك تحبي عربيه القناة ممكن تجيلك توصلك نسجل وترجعك تاني
نرجس ... أيوة بس انا مش عارفة بردو عنواني عشان العربيه تجيلي
اسلام ... متقلقيش حضرتك احنا معانا عنوانك
العربيه تعدي علي حضرتك الساعه اربعه العصر كويس
نرجس متسائلة ... استني هنا عرفت عنوان بيتي منين و تلفوني كمان وقبل ما تتكلم انا مش هطلع في برامج ولا اقول حرف الا لما افهم عرفت رقمي و عنواني منين
اسلام مترددا .. مينفعش تعفيني من إجابة السؤال دا
نرجس رافضة ... لا مينفعش يا استاذ زي ما قلت ل حضرتك مش هطلع في برامج الا انا افهم
اسلام مستسلما ... امري لله هقول ل حضرتك بس اتمني متحصلش مشاكل ارجوكي
نرجس بترقب ... لا مش هتحصل مشاكل بس قول
اسلام ... صالح أمين الشرطة اللي في القسم أنا علي تواصل معاه بحكم شغلي كنت موصية اي وقت توصل القسم عندة قضية ملفتة يتصل بيا انا عامل كدة في كزا قسم شرطة وهو اللي اتصل بيا وقالي عنك و عن اتهامك ل
زوجك و اداني رقمك و عنوانك اللي مكتوبين في المحضر اتمني الكلام دا يفضل سر بينا أنا احترمت رغبتك
نرجس بلا مبالاه ... تمام ماشي هستني العربيه في المعاد أن شاء الله
اسلام ... أن شاء الله سلام عليكم
نرجس ... وعليكم السلام
جلست و دموعها تأبي أن تتوقف تعلقت انظارها بسرير غرفتها الذي كان يضمها هي و صغيرها وتذكرت
فلاش باك
كان علي يابي أن ينام يتطلع إلي نرجس بحب و ضحكة جميلة تزين وجهه الملائكي ونرجس تبادلة نظرات الحب وهي تحرك اصباعها علي وجهه صعودا و هبوطا
عارف يا واد يا علي انت جتلي هدية كدة من ربنا .. كنت خلاص يأست أن ممكن تحصل حاجة في الدنيا دي تفرحني لحد ما انت شرفت و خدتك كدة في
يالهوي علي اللي حسيتة مش قادرة اوصفه .. انت عارف انا بحبك قد ايه انت هتبقي سندي يا ولا لما تكبر يا سلام امتي بقا اشوف اليوم دا وانت واقف كدة وتقول محدش يضايق ماما ابدا طول ما انا موجود يا اكيد هكون مبسوطة اوي وقتها ... اوعي تقلق أننا هنكبر و نعيش لوحدنا ولا تفكر في يوم انك ممكن تحس بغياب ابوك عنك لا لا متقلقش انا هعوضك عن كل الناس زي ما انت معوضني عن كل الناس يا حبيبي هكونلك اب وام و صديقة واخت هكونلك العالم كلة هحبك حب مفيش طفل في الدنيا اتحبه قبل كدة ولما تكبر كدة وتبقي راجل ملو هدومك هتدافع عني وتعوضني عن كل اللي شوفتة انا واثقة ... واه بقا لما تبقي عريس كدة قدامي بالبدلة البيضا .. متبصيليش كدة انا مبحبش البدل السودا وانت هتلبس بدله بيضا يعني هتلبس بدله بيضا انا بعرفك من دلوقتي اهو .. المهم يومها انا مش هيبقي في حد في فرحتي و حبيبتك اللي أن شاء الله هتكون مراتك انا هحطها في عينيا وهعتبرها بنتي اللي مخلفتهاش صدقني يا حبيبي ربنا هيجبر بخاطرك وخاطري ديما متقلقش
باك
و اڼهارت في بكاء شديد ثم استعادت السيطرة علي نفسها بصعوبه وبدأت تتجهز للمقابلة التلفزيونيه
مضت ساعات الظهيرة ببطء شديد أهل محمود و أهل نرجس في طريقهم للقاهرة
اسماعيل خرج لمتابعه أعماله التي أتي من الدقهلية إلي القاهرة مخصوص لاتمامها
محمود في منزلة صامت لا يتحدث مع أحد
↚
أما مؤمن حاول كثيرا العثور علي كاميرا مراقبه بجوار منزل نرجس لمعرفة هل أتي محمود كما قالت نرجس أم لا كما زعم هو ولكن للاسف المكان مهجور إلا من القليل بإمكانيات بدائية للغايه تابع التحقيقات و سؤال الجيران و أصحاب المحلات التجارية والكل أجمع علي صحة كلام نرجس عدا أن لا أحد منهم قد رأي محمود يوم الحاډث
وعند الساعه الرابعه كانت نرجس في طريقها للتسجيل دون معرفة أحد وصلت إلى الاستديو و طلب منها أحد الأفراد الإنتظار لحين قدوم مذيعة البرنامج للحديث معها
.... اه هي هتطلع هوا انهاردة ما انتي عارفه ايمان مبتفوتش فرصه الا وتستغلها ناوية تخلي الحلقة انهاردة تريند علي كل المواقع لما حست أن مشاهدات البرنامج بدأت تقل
... اهااا قولتلي بس الست قاعدة هادية يعني ولا باين عليها أن ابنها اټقتل
... انا اعرف بقا تعالي نكمل ال كنا بنعمله
كانا يتبادلان الكلام و كأنهما يتبادلان التحيه كل ما يهمها هو الثرثره فقط دون أن يدركا أن تلك
الكلمات التي تبادلاها كانت كل عالمها فالأبن الذي ماټ لم يكن مجرد أبن بل كان كل عائلتها فهي لم تفقد ابن فقط بل فقدت السند و الصديق فقدت الحياة
البارت الرابع
الفصل الرابع
بعد قليل اتجهت امرأة يبدو أنها في منتصف عقدها الثالث نحو نرجس و علي شفتيها ابتسامة
ايمان ... مدام نرجس مش كدة
نرجس .. أيوة انا
ايمان ... انا ايمان وصفي مذيعة البرنامج اتفضلي معايا في الاوضة عندي نراجع الأسئلة سوا ونتكلم مع بعض شوية قبل الهوا
ذهبت معها نرجس في صمت
لكنها كانت تشعر بالخۏف الشديد من هذة الخطوة ... فهي لم تري أحد طوال حياتها سوي أهلها و زوجها لم تتحدث مع أحد سوي صغيريها كيف سوف تتحدث أمام هذة الكاميرات كيف تتحدث و ماذا تقول تنبهت من شرودها حين تحدثت إليها ايمان بصوت عالي
ايمان بصوت عالي ... نررررجس روحتي فين عماله اكلمك
نرجس ... ابدا مع حضرتك معلش متوترة شوية و مش عارفه اقول ايه
ايمان ... هتحكي اللي حصل بالظبط واللي قولتيه في المحضر و متقلقيش محدش هيقاطعك ولا يسكتك
نرجس ... هو هو ينفع احكي حكايتي كلها مش بس اللي حصل ل علي
ايمان ... طيب ممكن تحكيلي باختصار دلوقتي عشان ننسق سوا و نشوف وقت البرنامج هيسمح ولا لا
نرجس ... تمام هحكيلك
وباختصار قصت نرجس علي ايمان حكايتها تأثرت ايمان بشدة حتي أدمعت عيناها وفورا وافقت علي أن تحكي نرجس قصة حياتها كاملة بدون أي تدخل منها
ظلت نرجس في غرفه ايمان حتي يتم التحضير للحلقة تذكرت يوم أتي محمود ليتقدم إليها
فلاش
باك
في أحدي المنازل الريفيه البسيطة تتواري فتاة ببدايه عقدها الثاني خلف باب حجرتها تبكي بصمت و قهر وهي تنظر لهؤلاء الذين يحددون مصيرها دون أن يسمحوا لها كعادتهم بإبداء رأيها وما الغريب فهما منذ طفولتها يعاملونها كخادمة تلبي فقط طلباتهم فهم الذكور وهي الانثي وليست اي أنثي انثي تعاقب علي ذنب ليس لها أي يد فيه ذنب ارتكبتة والدتها وتحملت هي فقط وحدها نتيجتة ليس لها الحق في أي شيء عليها دائما الطاعه وإلا كان عقابها الضړب المپرح زاد نحيبها و كادت أن تواجهم بقوة و تخبرهم برفضها الحاسم لتلك الزيجة بتلك الطريقة المهينة لها ولكن نظرات جدتها الصارمة وأعتيادها علي الخضوع لهم دائما حول تلك النية إلي صمت فقط دموعها التي تسيل تحكي عنها الكثير بعد قليل انصرف محمود و أهله و خرجت نرجس من غرفتها تتحدث بضعف وخوف
نرجس ... ا ازاي حضرتك توافق علي اللي قاله دا
عبد الهادي بصوت غليظ ... وانتي مالك انتي اوافق ولا ارفض
نرجس پبكاء ... ا انا اللي هتجوز يا بابا حضرتك تقريبا بعتني وافقت علي طلباتهم الغريبة مقابل المهر الكبير اللي هيدفعو ازاي يعني يكتب يوم قرايه الفاتحة عشان يقدم علي شقة وازاي يشرط أن محدش فيكم يعرف مكان الشقة وأن هو اللي يودي العفش كله بمعرفتة ازاي مخفتوش عليا بعد طلب الغريب دا
ابراهيم الاخ الاكبر ... انتي وافقه تحسبينا ولا ايه بت ادخلي حضري العشا وبلاش كلام كتير وأكمل بسخريه واستهزاء واحمدي ربنا يختي انك هتعيشي في مصر وهتتجوزي شاب طول بعرض متعلم و وظيفتة كويسه كل بنات البلد بتتمناة احنا مجوزنكيش اي جوازة والسلام
رقية جدتها ... انتي لسه واقفة مكانك تكلمت پغضب وصوت عالي يلاااا علي المطبخ حضري العشا لاخواتك الرجاله شقيانين طول اليوم غوري يلا
تحركت نرجس بضعف إلي المطبخ كانت تعلم
بداخلها أن محاولاتها البائسة لن تنجح ولكنها حاولت لم تستطع السكوت ولم تستطع أيضا الاعتراض أكثر من ذلك حتي لا تقضي ليلتها حبيسة بالغرفه الخلفيه للمنزل بعد ضربها بشدة اولا
أنتزعها من ذكرياتها صوت اسلام معد البرنامج
اسلام ... احنا جاهزين يا مدام نرجس اتفضلي
ذهبت خلفة بدون اي حديث أفكارها
↚
مشتتة خائڤة غاضبة بائسة أحاسيس كثيرة بداخلها ټصارع بعضها البعض نظرت إليها ايمان بنظرات تشجيعيه قائلة
_ متقلقيش من اي حاجة اتكلمي وطلعي كل اللي جواكي وانا معاكي و جمبك محدش هيقدر يأذيكي تاني
حركت نرجس رأسها ببطء نحو الكاميرا المسلطة عليها لحظات قليلة وبدأت ايمان الحديث
مساء الخير عليكم زي ماعودناكم كل أسبوع نتكلم ونوضح حجات كتير ونكتشف مع بعض الحقيقه اللي دايما غايبه وسط سطور الحكايه
ديما الحقيقه ليها ثلاث وجوه.... حقيقه من وجهه نظر طرف وحقيقه من وجهه نظر الطرف الاخر وحقيقه من وجهه نظر المستمع
ولكن!!
الحقيقه دايما بتبقي تايهه متبقاش عارف مين الصادق ومين الكداب مين الظالم ومين المظلوم اوقات كتير ببقي من جوايا حاسه بصدق طرف معين من اصحاب الحكايه لكن لازم اكون طرف محايد واسيب الحقيقه الغايبه انتوا اللي تلاقوها بنفسكم وانهارده الحكايه غريبه اوي اكيد هسيبكم تسمعوها من بطله حكايه الحلقه لكن قبل ما تسمعوها احب اني اعرفكم ان الطرف التاني هيكون اب متهم في قضيه قتل أبنه اللي عمره سنه..الاب اللي قرر يخلص من الام ومن مشاكلها اللي مسببهاله من وجهه نظره
خلونا نسمع مع بعض حكايه نرجس .. اتفضلي يا نرجس اتكلمي
كانت ټصارع الاصوات المتلاحقة داخل رأسها صوت يحدثها بأن تهرب من هذا المكان في الحال صوت أخر يشجعها علي الحديث صوت يخبرها بأن تفكر مرة أخري
لكنها أوقفت كل تلك الأصوات حين بدأت بالفعل في الكلام
نرجس بصوت مضطرب ... انا اسمي نرجس عبد الهادي معلش
استحملوني حكايتي طويلة شوية حكايتي بدأت من يوم ما امي ابويا وهو رفض يتجوزها وقتها هي ڤضحتة فيا جدي جبر ابويا يكتب علي امي و بعد جوازهم جدي ماټ وعلي ما فاقو من مۏت جدي ومشاكل الميراث كانت امي ولدتني وهي في السابع وماټت ومن وقتها وانا
بتحاسب علي غلطة مليش ذنب فيها بيخلصو فيا كل اللي كانو عايزين يعملوا فيها هيا ... من اول ما بدأت اوعي وافهم وانا بتعامل علي اني خدامة في البيت اشوف طلبات اخواتي الرجاله من مراتة الاولي و طلبات ستي ام ابويا و طلبات ابويا و مراتة كنت لسه عيلة عندي ست سنين افتح عيني من طلعة النهار اخبز و اكل الطيور وانضف و بعدها احضر الفطار وبعد ما ابويا واخواتي يخرجو للأرض ابدء اغسل وأحضر الغدا كل دا ومرات ابويا و ستي قاعدين ينقارو في بعض طول الوقت وكل واحدة فيهم تطلع غيظها من التانيه فيا انا من اقل حاجة اضرب واتشتم و اتهان ولو حاولت ادافع عن نفسي يتشكوني ل ابويا وهو يكمل عليا كان في اوضه في ضهر البيت ديما كنت بتعاقب بعد الضړب طبعا أن أبيت ليلة كاملة فيها في الضلمة وسط الفيران ديما كنت بتعاقب عليى أقل حاجة و كل حاجة ... هي ارتاحت و ماټت وانا اللي عيشت في عڈاب ولما بدأت
اكبر و العرسان تيجي ابويا كان بيرفض عشان مش عايز يجهزني ولا يدفع فيا مليم واحد ... لحد ما كملت ٢٠ و دي عندنا في البلد معناها أن بدأت اعنس اتقدم محمود كان شغال محاسب في مصر ا اقصد القاهرة يعني محمود كانت كل بنات البلد عينها منه لما جه اتقدملي قال لابويا أنه هيدفع مهر كبير لشواري وهيجيب شبكة بفلوس كتير وهيكتب مؤخر عشر الالف جنية كل دا كان مقابل شرطين الأول أن يكتب الكتاب ع طول عشان يقدم ع شقة تبع الدولة بعقد الجواز والتاني أن محدش يعرف عنوان الشقة ولا اي حد من اهلي يقبالو علاقه بيا بعد الجواز حتي العفش هو اللي يبقي ينقلة بمعرفتة الغريب أن ابويا واخواتي طارو من الفرحة ولما حاولت اعترض خدت علقھ مۏت .. وفضلت سنة مكتوب كتابي لا شفت فيهم محمود ولا عرفت عنة حاجة لدرجة أن كتير كنت بنسي اني مكتوب كتابي اساسا لحد ما جة هو وأهله و حددو معاد الفرح .. لاقيت نفسي اتجوزت محدش من اهلي ودعني ولا فهمني انا داخله ع ايه سافرت لوحدي مع محمود ... وانتقلت من خدامة في بيت اهلي ل خدامة في بيت محمود مكنش في أي حوار بينا دايما كان بيطلب وبس عمرة ما سالني عن أي حاجة تخصني عمرة ما اتكلم معايا في اي موضوع حتي لما قولتله اني حامل بصلي من فوق ل تحت وسبني ومشي كانت الحاجة الوحيدة المختلفة بين بيت ابويا وبيته أنه عمره ما ضړبني ... ومرت الشهور ونور حياتي كلها علي ابني لاول مرة في حياتي كلها كنت أعرف يعني ايه فرحة يعني ايه ابتسم واضحك وبعد اسبوعين من ولادتي ل علي لاقيت محمود بيبلغني أنه هيتجوز لمعت الدموع في عينيها كنت مصډومة ومنتطقتش غير ب لية ابتسمت بۏجع واكلمت قالي دي حبيبتي انا كنت بحبها من ايام الجامعه بس أهلها مكنوش موافقين قال لاني فلاح و جوزوها لواحد تاني بهدلها كتير وفي الاخر طلقها لانها مش بتخلف وانا لما صدقت أنها أطلقت خدتلها شقة قريبة من شغلي بكل قرش حوشتة من شغلي وبعت كمان قيراطين من الأرض بعد ما أقنعت ابويا بالعافيه وكتبتها باسمها واخيرا أهلها وافقو واخيرا هتبقي مراتي ... كان بيتكلم وهو مبسوط اوي الفرحة كانت باينة في صوتة و عينيه ... قلتله وانا و علي رد بكل قسۏة وقالي مالك انتي ! ما انتي قاعدة معززة مكرمة في شقة اهو ومصاريفك ومصاريف ابني مش هتاخر فيهم اظن يعني احنا العيشه بينا مش حلوة اوي انا اتجوزتك بعد زن من اهلي وعشان ارد كرامتي بعد اللي أهلها زمان عملوة فيا متقلقيش هسيبلك فلوس وارقام التليفونات لمحلات اكل وصيدلية و كل شهر هاجي ابص ع علي واجيب خزين للبيت و طلبات ليكم و اي وقت تحتاجيني ضروري هتتصلي بيا هيجيلك اظن كدة انا عملت ال عليا وزيادة
هبطت دموعها مقدرتش ارد اصل هقولو ايه طلقني مثلا !
واروح فين بعدها ارجع للعذاب الي كنت عايشة فيه مع اهلي وافقت علي اصلا كان غنيني عن الدنيا كلها واتجوز محمود و قضيت حوالي ١١ شهر مش بتكلم
↚
مع حد غير مع علي بحكليه كل حاجة حسه بيها كانو حد كبير و فهمني ... كنت بلعب معاه
و اضحك و اهتم بيه كان كل ديتني انا مكنش ليا حد غيرة والله هو النفس اللي كنت بتنفسه ذاد نحيبها ا انا
ايمان متعاضفة... اهدي يا نرجس و كملي
نرجس منكسرة ... انا مش قادرة استوعب لحد دلوقتي أن علي مش في اليوم دا علي تعب وانا اتصلت بيه رد بعد ساعتين و قال إنه جاي ولما جه اټخانق معايا جامد وقال إنه مبقاش لا عايزيني ولا عايزه ولما اترجيتة أنه يلحقة الاول ويوديه مستشفي قالي انا هريحك منه خالص
كانت تتحدث وهي تبكي تسمح دموعها بيديها
نرجس .. خدة مني ليه كان سبهولي انا محلتيش غيرة ... اعمل ايه دلوقتي قوليلي حضرتك اعمل ايه أعيش ازاي من غير علي انا كدة اية لزمتي اصلا في الدنيا
علا صوت نحيبها و ظلت تبكي بشدة
ايمان بحزن ... حضرتكم كدة سمعتم من نرجس كل حكايتها سمعتم الظلم اللي اعترضت ليه من يوم ما اتولدت في مجمتع اتعامل معاها علي انها خدامة هي ملهاش اي ذنب فيها زي ما ماهي وصفت واتنقلت بنفس الصفة خدامة بردو لبيت جوزها ... نرجس اتظلمت كتير من اشباة رجال ودي كانت النتيجة ياريت حقها يرجع ياريت حق علي يرجع وفي اسرع وقت اقل حاجة تتقدم للست دي أنها تشوف حتي جثمان ابنها و تودعة وټدفنة بنفسها أرجو أن كلنا نقف جمبها هينزل مع الحلقة علي موقع البرنامج علي سوشيال ميديا هشتاج باسم حق نرجس ياريت كلكم تعملو شير علي أوسع نطاق عشان الكل يسمع حكايتها و نقدر نساعدها ولو بشيء بسيط
البارت الخامس
الفصل الخامس
كانت تشعر بأن حملا ثقيلا عاشت عمرها كله تحملة واليوم فقط تخلصت منة تشعر براحة كبيرة وكأن كل الخۏف الذي كان بداخلها قد تبخر و اختفي ...
عربة البرنامج قامت بايصالها مرة أخري إلي منزلها ... تحركت ببطء شديد كانت تعلم أنها ستواجة إعصار بالداخل اخذت نفس طويل وأخرجتة ببطء و تقدمت إلي الداخل وكما توقعت بمجرد دخولها والدها عبد الهادي و بدون اي مقدمات ظل يضربها بقوة وقسۏة وإسماعيل يحاول جاهدا تخلصيها ولكن يد عبد الهادي كانت الاقوي وبعد مدة قد تعب فيها عبد الهادي اثر المجهود الذي بذله ترك نرجس ملقاه علي الارض ابتسمت جدتها پشماتة حينما و جدت نرجس تنكمش علي نفسها في صمت بينما الأخري قد تملك منها التعب والارهاق بشدة فاستسلمت سريعا جلست تستمع الي شجار أبيها مع أخيها بشرود و كأنها بعالم أخر لا يهمها الأن سوي الاڼتقام من محمود وستفعل ولو كلفها الأمر حياتها فقد سبق و خسارتها بالفعل ولكن عند ذكر أبيها أمر رجوعها مرة أخري إلي بلدتها نفضت عنها ثوب الشرود و هبت واقفة و ملامحها تشتعل من الڠضب وتحدثت بقوة لم تعهدها هي في نفسها ..
بلد ايه دي إللي هرجعها معاك انا مش هتحرك من هنا الا لما الاقي ابني و اللي عمل فيه كدا ياخد جزائة كمان
عبد الهادي غاضبا .. لا هتتحركي ورجلك فوق رقبتك انتي من أمتي ليكي كلمة يا بت هه ولا فاكرة عشان طلعتي في المخروب اللي اسمة تلفزيون دا أن مش هقدر عليكي لا فوقي كدة دا انا اډفنك مكانك هنا وحالا كمان بقا انتي يا حتة عيلة تفضحينا كدة وتخلي سيرتنا علي كل لسان
نرجس بصوت حازم ... انا مش هسافر من هنا الا لما الاقي علي مش هتحرك من الشقة دي لاي مكان عايز تسفرني يبقي فعلا لأن دي الحاله الوحيدة اللي هتقدر تسفرني بيها للبلد حرام عليك يا بابا انا مش عارفه ابني فين سبوني في حالي بقا انا مطلبتش من حد حاجة سبوني واعتبروني مت خلاص
طلعوني برة حياتكم وحسابتكم زي ما طول عمركم عاملين سبوني بقا حرام عليكم والله حرام
رقية جدتها بقسۏة ... حرمت عليكي عيشتك يا بعيدة انتي يا بت ليكي عين كمان تتكلمي بعد ما فضحتينا في كل مكان بالكلام اللي قولتيه
اسماعيل ... ممكن نهدي كلنا اصلا طالما في محضر و تحقيق مينفعش
↚
نرجس تسافر كدة مرة واحدة لازم تفضل علشان تتابع اللي بيحصل دا اللي عرفتة من توفيق اللي بخلص معاه الشغل يا يابا في نفس الوقت مينفعش تفضل لوحدها احنا منضمنش محمود و عيلتة ممكن يعملو ايه لو عرفوا انها لوحدها كفايه فضايح لحد كدة بقا
رقيه ... يعملو اللي يعملوة هي اللي قليلة
الادب وتستاهل ضړب الجزمة
اسماعيل متجاهلا كلام جدتة
يا حج صدقني مينفعش تسافر دلوقتي معانا كدة أو كدة هي ومحمود اكيد هيتطلقو بعد اللي حصل دا نشوف بس حكايه الواد هترسي علي ايه وبعدين نخدها معانا ونسافر
تدخلت رقيه مرة أخري في الحوار
أيوة يعني نسيب بيتنا و اشغالنا ونفضل قاعدين جمب الست هانم ولا ايه
عبد الهادي بهدوء ... هما تلت ايام مفيش غيرهم وبعدها هخدها ع البلد واللي يحصل يحصل ومن هنا لحد ما دا يتم مش هتشوفي
الشارع تاني ابدا
اسماعيل .. تمام يا حج أن شاء الله خلال التلت ايام دي تكون كل حاجة خلصت و نعاود كلنا علي البلد تاني
لم تستطع الاعتراض كانت منهكة متعبة كل ما تريدة الان هو ضم صغيرها إلي صدرها والنوم بعمق تركتهم يتحدثون و ذهبت إلى حجرتها قامت بفتح خزينة الملابس واخرجت منها أحدي ملابس ابنها علي واتجهت إلي سريرها ونامت وهي ملابس صغيرها لعلها تستطيع الراحة
وما أن حطت رأسها علي الوسادة الا وبدأت الأفكار والذكريات تهاجمها بشدة ابتسمت حين تذكرت
فلاش باك
ذات يوم كان المنزل خالي تماما من النقود عندما تأخر محمود عن معادة الشهري لمدة خمس ايام كانت جائعة بشدة و طفلها حينها كان يبلغ من العمر ثمانيه أشهر عندما بحثت بالمطبخ لم تجد سوي بعض حبيبات البطاطس نظرت إلى صغيرها الذي يطالعها ببراءة ورسمت ابتسامة علي وجهها وهي تحادثة
نرجس .. معلش يا علوه عارفه أن بقالك تلت ايام بتاكل بطاطس بس احنا نقول ايه هه نقول الحمد لله في ناس غيرنا مش لاقيين البطاطس دي وجعانين .. استحمل معايا شوية يا حبيبي اكيد بابا هيجي انهاردة أن شاء الله أصدر الصغير بعض الأصوات ايه دا انت مش مصدقني اكمني كل يوم اقولك كدا لا لا صدقني انا بقولك هيجي انهاردة يعني هيجي متقلقش ناكل دلوقتي البطاطس و اول ما بابا يجيب الخزين ويسيب فلوس هجبلك حاجات حلوة كتير كتير وبعدين اطمن لسه فيه علبة ونص لبن من كرتونة ال بابا جبها طالما اللبن بتاعك موجود خلاص يا حبيبي مش مهم اي حاجة تانيه
ابتسم الصغير و بدأت هي في تحضير الطعام وهي تلاعبه و تحادثة كانت تطمئنه وهي في الحقيقة تحتاج إلي من يطمئنها فكانت تلك المرة الأولي التي يتأخر فيها محمود عنهم هكذا هدأت نفسها و كعادتها أسمعت صغيرها جميع الكلمات التي تحتاج هي إلي سماعها
باك
أغمضت عينيها بقوة في محاولة منها لحبس دموعها وإجبار نفسها علي النوم ولم تستطع ظلت تبكي وهي ملابس ابنها قرابه الساعه حتي نامت دون أن تشعر
في صباح يوما جديدا استيقظت نرجس وهي تشعر بالتعب الشديد لكنها قاومتة واتجهت للخارج حيث يجلس الجميع وبمجرد رؤيتها قالت رقيه پشماتة وقسۏة
صح النوم يا سنيورة قومي يلا عشان تعرفي اخر الاخبار
نرجس بهدوء ... اخبار ايه
اسماعيل ... محمود خرج امبارح من القسم في محامي راح و خرجه
نرجس مندهشه .. خرج ازاي انا مبلغة عنه ازاي يخرج
اسماعيل ... أبوة اتصل ب ابوكي وقاله ان المحامي قدر يخرجو بسهوله وأنهم كمان ممكن يحبسوكي وطلب تحلوها ودي بينكم وبين بعض
رقيه ... كمان هتبقي قتاله قټله صحيح العرق دساس طول عمري بقولهم هتطلعي فأجرة زي امك
نرجس ... ستي سبيني في حالي الله يرضي عليكي اصلا انا مش فاهمة انتي هنا ليه ما ترجعي بيتك وسبيني في اللي انا فيه بقا
رقيه ... شايف يا عبد الهادي بنتك
بتطردني من البيت تشكرو هي دي اخرتها
عبد الهادي ... غوري من وشي يا نرجس الساعة دي لحد ما اشوف هعمل فيكي ايه
نرجس وهي تتجة الي حجرتها ... انا عرفتكم اللي هعلمو لو قانون مجبليش حق ابني هاخده بنفسي
ظلو يتحدثون لعدة ساعات ثم خرج
اسماعيل و عبد الهادي معا وبقيت نرجس مع جدتها رقيه بفردهم ظلت نرجس بحجرتها بدلت ملابسها وارتدت حجابها وظلت منتظرة الوقت المناسب حتي تستطيع الخروج من المنزل وبعد مرور خمسة عشر دقيقة انتهزت نرجس فرصة دخول رقيه الي المرحاض وقامت بالخروج من المنزل متجه إلي قسم الشرطة لتتأكد من حديث أهلها عن خروج محمود
في قسم الشرطة
يجلس مؤمن في مكتبة ينظر بحيرة إلي ملف التحريات الذي قام به يتذكر كم كان حزينا أمس حين شاهد نرجس في البرنامج كم شعر بالأسي و الشفقة علي ما عانتة تلك المسكينة طيلة حياتها وتسائل كيف استطاعت الصمود كل هذا نهض مبتسما عندما دلفت إليه نرجس
نرجس مرتبكة ... ا انا اسفة جدا بس ملقتش حد برة ف خبطت ودخلت
كانت ملابسها مهندمة عن اخر مرة رآها فيها حجابها يزيدها جمالا بلونه الازرق بشرتها ناعمة
ك بشړة الأطفال ظل مؤمن يتفحصها وهو يشعر بمشاعر غريبة تجاهها وحين طال سكوته تحدثت نرجس مرة أخري بنبرة مرتبكة
↚
يا باشا حضرتك معايا
مؤمن منتبها .. اه اه معاكي احم عادي ولا يهمك يا نرجس اتفضلي اقعدي
نرجس بترقب ... هو حقيقي محمود خرج ا انا سمعت أنه خرج بس حبيت أتأكد من حضرتك
مؤمن ...
نظر للهلع بعينيها ولعڼ عجزه للمرة المائة فهو لا يستطيع مساعدتها أراد أن يخفف عنها فتحدث صادقا
نرجس صدقيني انا هعمل كل اللي اقدر عليه و زيادة عشان اساعدك صدقيني انا مش ساكت الموضوع صعب لأن محامي بتاع محمود قال إنه هيتقدم ببلاغ ضدك أن الولد تاه منك و كدة هيكون بلاغ ضد بلاغ مفيش شهود
ألمها كلامه رغم إدراكها لصحتة ... يعني خلاص مش هشوف علي تاني لمعت الدموع بعينيها طب انا أثبت كلامي ازاي حضرتك قولي وأنا انفذ .. طب كلموة انتم خلوة يرجعهولي بس مش عايزة حاجة تاني منه والله
مؤمن متأثرا ... نرجس ممكن تهدي الموضوع مش سهل ابدا انا هحاول مش هسيبك لوحدك
قطع كلامه صوت نحبيها الذي علا ليفاجيء بها تبكي بشدة
مؤمن ... نرجس ارجوكي اهدي اكيد في حل بس انهيارك دلوقتي مش في وقتة تماسكي شوية
نرجس ... اتماسك ازاي انتم ليه مش حاسين بللي انا فية هه اهلي يقولولي نحلها ودي وانت تقولي تماسكي حرام عليكم انا جوايا ڼار ومبقتش قادرة استحمل
قطع كلامهم صوت طرقات علي باب الحجرة فأذن مؤمن للطارق بالدخول
صالح ... لاموخذة يا باشا دكتور إيهاب اخو حضرتك برة
مؤمن ... ماشي يا صالح خليه يدخل ومتسبش مكانك كتير كدة تاني
صالح محرجا ... اسف يا باشا كنت في الحمام عن ازنك
مؤمن ... اتفضل
الټفت لتلك التي مازالت تبكي في صمت
ممكن تهدي اصلا حوار الحلقة اللي طلعتي فيها دا كويس جدا و لصالحك جدا
قطع كلامه مرة أخري دخول إيهاب أخوة الأكبر ذلك الذي يعتبر فخر العائلة ف إيهاب يكبر مؤمن ب خمس سنوات طبيب نفسي علي قدر عالي من الذكاء جعله في خلال مدة زمنيه قصيره من أشهر الأطباء النفسيين في البلد دائما ما يقارنة والدة به دائما ما يمجد في إيهاب بينما يحقر من مؤمن ولكن رغم ما يفعله والدة الا أن العلاقه بينهم جيدة إيهاب دائما يحاول التقرب من مؤمن دائما يكون له أخا وصديقا والاخير مازال متخبط
لا يعرف ماذا عليه أن يفعل تحدث إيهاب
السلام عليكم لفت نظرة وجود نرجس انا معرفش انك مشغول تحب استني برة
مؤمن مرحبا ... اهلا يا إيهاب تعالي اتفضل استناني هنا بلاش برة
هز إيهاب رأسه دليل علي موافقتة و جلس علي الأريكة الموجودة بالغرفه وهو يتابع بكاء نرجس في صمت
مؤمن محاولا تهدأتها ... خلاص يا نرجس اوعدك هحاول اكثف تحريات لحد ما اوصل لاي حاجة تفيدك
منذ دخول إيهاب ونرجس مرتبكة بسبب نظراتة المسلطة عليها بشدة بدأت تضم إصبع إبهامها داخل كفها ملثما تفعل عند شعورها بالتوتر نظراتها كانت
زائغه متحركة في كل أرجاء الغرفة و ذلك جعل إيهاب يتفحصها بدقة أكبر ولكي تتخلص نرجس من ذلك الضغط حاولت إنهاء الحوار بسرعه لتغادر المكان
نرجس متهربه ... اكيد طبعا اانا هستاذن لازم أرجع البيت دلوقتي ولو في أي جديد اتمني حضرتك تبلغني
مؤمن ... اكيد أن شاء الله هكون علي تواصل معاكي ديما
نرجس .. أن شاء الله عن اذنك سلام عليكم
مؤمن ... اتفضلي وعليكم السلام ثم الټفت إلى إيهاب المتابع في هدوء سوري يا هوبا
إيهاب .. ولا يهمك بقولك مش دي الست اللي طلعت امبارح في برنامج ايمان وصفي
مؤمن ... أيوة هي أنت شوفت الحلقة
إيهاب ... اكيد انا من محبي البرنامج دا وحتي لو مشفتهاش بعد الحلقة نرجس بقت تريند علي سوشيال ميديا
مؤمن ... ربنا يكون في عونها حقيقي
إيهاب ... بس انت ملاحظتش حاجة غريبة في تصرفاتها
مؤمن ... حاجة إيه مش فاهم
إيهاب ... يعني حاسس أنها مش متزنة نفسيا
مؤمن بحيرة ... انت هتلخبطني ليه هتكون مخبيه ايه يعني بعد كل اللي حكتة امبارح في البرنامج
إيهاب وهو يستعد للمغادرة ... دي مهمتك انت بقا تعرف هي مخبيه ايه بس ثق فيا هيا وراها حاجة همشي انا بقا
مؤمن ... انت جاي ف ايه و ماشي في ايه
إيهاب ... يا عم انا كنت جمب القسم قلت اسلم عليك بقالي يومين مشفتكش وهطلع علي المستشفي
دلوقتي عندي شغل
مؤمن ... تمام يا إيهاب نورتني الشوية دول
إيهاب ... نورك يا حبيبي يلا سلام
مؤمن ... سلام
شرد مفكرا بكلمات أخيه و تزاحمت الأسئلة بفكرة مرة أخرى .. هل تعلق بها لدرجة أن لا يلاحظ ما قاله له إيهاب ولما ضاق صدره عندما ذكر أخيه عدم اتزانها النفسي وهل سر تعلقة بها هو أشفاقة فقط علي حالتها
البارت السادس
الفصل السادس
في منزل محمود
كان الوضع مشټعلا هبه غاضبة و كامل والد محمود منفعلا أما محمود فكان صامت لا يتحدث الجميع حوله ثائرا إلا هو كان يجلس في حجرتة منعزلا حينما دخلت عليه هبه وتحدثت پغضب
لا انا مش هستحمل سكوتك دا كتير محمود فوقلي كدة وفهمني فيه ايه بيحصل انا خلاص جبت اخري
محمود ... سيبيني في حالي يا هبه انا مش ناقصك
هبه ... نعم ! اسيبك في حالك ازاي انا عايزة افهم هتتصرف ازاي مع الزفتة اللي اسمها نرجس
محمود ... ملكيش دعوة اتصرف زي ما اتصرف انتي مالك انتي
هبه ... لا يا حبيبي الكلام دا تقولو ل نرجس اللي
↚
اتعودت تسمع ومتردش لكن انا
هبه يا محمود فوق كدة واتكلم عدل
محمود ... هبه اطلعي من دماغي اللي بيني وبين نرجس يخصنا لوحدنا ملكيش دعوة بيه
هبه ... الكلام دا كان قبل الاقسام و التلفزيون و الفضايح اللي حصلت أنا قفلت تلفوني من كمية الاتصالات اللي مش عارفه ارد عليها انا عايزة افهم هي اتهمتك كدة ليه
محمود ... قلتلك اكيد الواد تاه منها متنسيش اني بقالي شهر بحاله لا روحتلهم ولا حتي كلمتها في التلفون يمكن احتاجت حاجة ونزلت وهي خبيه اصلا والواد تاه منها سيبيني بقا اشوف هعرف ارجع الواد ازاي ولا خلاص كدة ابني ضاع للابد
هبه بسخريه ... لا وانت الشهادة لله قلبك علي الواد اوي قصره أنا خارجة هروح عند ابويا وأمي شوية زهقت من القاعدة هنا وابوك عندك برة مش طايق نفسه اخرجلة انت بقا شفلك صرفة معاه سلام
خرجت هبه من المنزل وهي تسب وټلعن في نرجس ومحمود في آن واحد ف بسببهم أصبحت حديث أقاربها مرة أخري وعادت للاقاويل مرة ثانيه
سرح محمود بفكره لليوم الذي قلب حياتة رأسا علي عقب حينما علم من بعض المعارف المشتركة أن هبه أصبحت مطلقة الان منذ ما يقارب الثلاثه اشهر فذهب الي مكان عملها مسرعا
فلاش باك
كان محمود ينتظر هبه أمام الشركة التي تعمل بها وحين رأها تخرج من البنايه هرول إليها سريعا
محمود ... هبه هبه استني لو سمحتي
هبه ... م محمود انت ايه اللي جابك هنا
محمود بنظرة كلها شوق ... جيت اتكلم معاكي ينفع تديني من وقتك ساعه في اي مكان نتكلم سوا ارجوكي يا هبه
هبه بتردد .. عايز تتكلم ف ايه قول دلوقتي
محمود
مش هينفع واحنا واقفين كدة صدقيني مش هاخرك
بعد عشر دقائق كانو يجلسون بتحدي الكافيهات القريبة من مكان عملها
هبه ... ها يا محمود في ايه انا استأذنت من بابا نص ساعه بالعافيه
محمود .. بصي يا هبه من غير لف ولا دوران انا عايز اتجوزك
هبه بدهشه ... نعم ! تتجوزني ازاي انا عرفت انك اتجوزت يا محمود ومراتك حامل
محمود ببتسامة ... شوفتي أنك لسه بيهمك امري ولا مكنتيش عرفتي كل دا عني بعد ما بعدنا عن بعض
هبه بهروب ... خلاص ملوش لازمة الكلام دا
محمود ... لا له لازمة طبعا يا هبه انا لسه بحبك مقدرتش انساكي ايه المشكلة أن نتجوز ويكون لينا فرصة تانيه مع بعض
هبه بسخرية .. المشكله انك متجوز مثلا ومراتك حامل
محمود ... نرجس مفيش منها اي مشاكل مكان ما بتحطيها بتتحط مش هتمانع ولا هتعمل اي مشكله انتي بس تحاولي معايا المرة دي ابوكي يوافق عليا بقا
هبه ... يعني هي مش هتضايق انك هتتجوز عليها يا محمود
محمود ... ابدا العلاقه بينا باردة جدا مفيش اي لغه تفاهم بينا أنا بعد ما اترفضت من أهلك كذا مرة ابويا ڠصب عليا اتجوزها لا بينا حب ولا تفاهم
هبه ... طب ما تطلقها علي الاقل وقتها بابا مش هيلاقي سبب يرفضك عشانة
محمود بتردد .. أطلقها ! لا لا طبعا ابني يتربي بعيد عني لا مقدرش يا هبه
هبه .. وانا محبش يبقالي شريك في جوزي وحبيبي يا محمود هتحلها ازاي بقا
محمود ببتسامة حب ... عهد عليا يا هبة من اللحظة اللي هتكوني فيها علي اسمي وانا لا هشوف ولا هلمس ست غيرك ووقتي كله هيكون ليكي ومعاكي وبس هبقي اعدي ع ابني مرة ولا مرتين في الشهر. اطمن عليه ولما يشد حيلة
كدة ابقي اخدو واقضي معاه اليوم كله برة من غير ما المح نرجس حتي .. ها موافقه بقا
باك
ضحك بسخريه علي نفسه وتذكر ما حدث بعد زواجهم بشهرين
فلاش باك
محمود بمحايلة ... يا بنت الناس بقالي ساعتين بحاول افهم ايه مزعلك عشان اراضيكي ومش
عارف
هبه بضيق ... لا انت عارف وبتستعبط يا حودة
محمود ببتسامة ... يا خړابي علي حودة اللي بتقوليها وانتي مكشرة كدة
هبه بحدة ... محمووود انا مبهزرش
محمود ... طيب فهميني انا عملت ايه ضايقك
هبه ... كنت فين انهاردة بعد الشغل
محمود وقد علم ما في الأمر ... عديت علي على اطمنت عليه وسبتلهم فلوس وجبت شوية طلبات و جيت ع طول
هبه ... ع طول فين علي طول دي انت بقالك هناك أربع ساعات بحالهم
محمود ... في ايه يا هبه انتي طلبتي مني اخليها مرة كل شهر بدل مرتين وانا وافقت كمان المرة اللي هشوف ابني فيها هتتخانقي معايا بعدين الاربع ساعات دول منهم كنت بشتري طلبات للبيت غير الطريق مش كلهم مع علي يعني
هبه بغيرة ... علي وأمة هه متنساش انك كنت مع علي أمة واه يا محمود هتخانق وهزعل انا بغير عليك مش بقدر اسيطر علي نفسي لما بكون عارفه حس بيا بقا
محمود ببتسامة ... حبيبه قلبي انتي سلامة قلبك بس انا لما بروح بفضل مع علي بس حتي الميه مش بشربها هناك زي ما طلبتي مني تعالي ع نفسك شوية لحد ما علي يشد حيلة وابقي أخرج بية أو اقضي معاه كام يوم هنا من غير ما اسيبك
هبه بدهشه .. هنا هنا فين
محمود ... هنا في بيتنا بدل ما اروح انا عند نرجس اجيب علي يقعد معايا يومين ولا حاجة هنا ايه رايك
هبه بشرود ... ا اه ربنا يسهل لما يجي وقتها يحلها الحلال
باك
↚
فاق من ذكرياتة وتنهد بثقل و تذكر ابيه بالخارج يجلس كامل محڼي رأسة ويضع يديه عليها خرج محمود من عزلتة ف راي والدة هكذا تحدث بهدوء
مالك يا بابا قاعد كدة ليه
رفع كامل رأسه و نظر إلي ابنة نظرات تحمل الكثير و تحدث بحزن واضح
عايزني اقعد ازاي يا سي محمود بعد اللي عرفتة .. بقا انت محمود ابني الكبير اللي طول عمري أمشي في البلد و أنا مفتخر بيه واللي
يقولي يا ابو محمود أقول اسمي ابو الأستاذ محمود ... انت تظلم مراتك و ابنك الظلم دا وتكدب عليا كل المدة دي كلها ليه
محمود مدافعا عن نفسة ... بابا انا مكدبتش علي حضرتك في حاجة انا
قاطعة كامل پغضب وصوت عالي
لا كدبت كدبت من اول مرة سألتك فيها انت شرطت ليه علي أهلها ميعرفوش مكانها وساعتها انت قلتلي عشان محدش يضايقها كفايه البلد كلها عارفه العڈاب اللي هي عايشه فيه خليها تبعد عنهم بقا وانا هحافظ عليها ... كدبت تاني لما جيت تتجوز بعد ولادتها ع طول وقلتلي أنها موافقه ومعندهاش مانع وانك هتعدل بينهم و مش هتظلم ابدا ... كدبت في كل مرة كنت أسألك فيها على علي ابنك وتقولي أنه كويس وانت اصلا مبتبصش في وشه ولا تعرف عنه حاجة ... انت ازاي طايق نفسك كدة .. طب تصدق بالله انا بدأت أشك انك تكون عملتها فعلا و خلصت من الواد عشان ترتاح منهم للابد
محمود پصدمة ... كلام ايه اللي بتقولو
دا يا بابا انا ! انا اقتل ابني !
كامل باستهزاء ... ابنك هه وانت يهمك حد في الدنيا دي كلها غير ست هبه بتاعتك الي خلتك ماشي وراها و مسلم ومش سائل في اي حاجة تاني
محمود بضيق ... بس مش لدرجة اقتل ابني يا بابا انت ازاي قدرت تشك فيا دا انا ابنك تربيتك
كامل وهو يتركة ويتجه للخارج ... تربية متشرفش ياريتك ماجيت للدنيا منه له منه له
عند نرجس
فمنذ عودتها وهي تتلقي كلمات التوبيخ والإهانة من جدتها تستقلبهم بصمت ولا مبالاة حتي ڠضبت رقيه ولم تكتفي بالتوبيخ وبدأت بضربها
رقيه ... انتي يا بت بقيتي بادرة اكتر ما انتي كدة ليه هه .. صبرك عليا لما يرجع ابوكي أن ما خليتة المرة دي يكسرلك رجلك دي عشان متعرفيش تمشي خالص مبقاش انا رقيه
صمتت رقيه و توقف الكلام في حلقها أثر سؤال نرجس المباغت لها
انتي بتكرهيني ليه يا ستي انا عملتلك ايه عشان الكره دا كله اللي في قلبك ليا
بعد صمت دام ل دقائق كانت نرجس مثبتة نظرها علي رقيه بتركيز شديد لطالما أرادت أن تسألها عن سر كرهها لها لكن لم تمتلك الشجاعة يوما أما رقيه فصدمت ولم تستطيع الحديث وحين طال صمتها كررت نرجس سؤالها مرة أخرى
ايه معقول مفيش مبرر وبتكرهيني كدة من غير اسباب
تحدتث رقيه اخيرا ... انا مبكرهكيش انتي اللي عمايلك متعجبش حد
نرجس .. عمايل ايه يا ستي دا انتي بتعامليني كدة من يوم ما وعيت علي الدنيا الاول قلت يمكن انتي طبعك كدة بس لما بدأت اكبر وافهم واركز اكتشفت انك بتعاملي الكل حلو الا انا ليه عشان اللي حصل بين ابويا وامي زمان صح هو
دا السبب
رقيه .. لا يا ختي مفيش سبب انا اتربيت كدة الست مبتتعاملش غير كدة وزي ما اتربيت عاملتك لا كره بقا ولا كلام فاضي من اللي بتقوليه دا
نرجس ... يعني مش عشان كنتي پتكرهي امي الله يرحمها وانك شايفة اني طلعت شبهاها في كل حاجة وديما كنتي خاېفة اجبلكم العاړ زي امي
عقدت رقيه حاجبها ... جبتي منين الكلام الخايب دا يابنت سهير ولا بتهربي بالكلام دا من عقابك علي خروجك من غير إذن
نرجس .. انا مبقاش فارق معايا حاجة يا ستي .. صدقيني لا ضړب ولا المۏت حتي بقا يفرق
وتركتها قبل أن ترد عليها و ذهبت إلي غرفتها وما أن دلفت حتي صدح رنين هاتفها برقم غريب ترددت في بدء الأمر ولكنها حسمت أمرها وسريعا وقامت بالرد
نرجس .. الو
... السلام عليكم مدام نرجس عبد الهادي معايا
نرجس ... أيوة انا مين حضرتك
... انا كريم صبري معد برنامج الأخبار اليوم ممكن حضرتك تطلعي معانا دلوقتي في مداخله علي الهوا بخصوص قضية قتل ابنك علي
نرجس ... ممكن اكيد مفيش مشكلة
وبالفعل تحدثت نرجس مرة أخري وبكت كثيرا وهي تتحدث و لليوم التالي علي التوالي تصبح تريند في سوشيال ميديا بعد هذة المداخله ... كانت تعلم أن فعلتها لم تمر مرور الكرام ابدا تجلس في غرفتها خائڤة من رد فعل أبيها و أخيها حين
يعودون
انتفضت في مكانها عندما وجدت إسماعيل يقتحم غرفتها غاضبا ويرمقها بنظرات مشتعله أخذت تبتعد و تبتعد إلي لم يفعل شيئا سوي التحديق بها قليلا ثم تحدث
ايد ابوكي بالعافيه تقومي انهاردة تخرجي لوحدك من غير إذن و تطلعي تاني تتكلمي في التلفزيون انتي خلاص مبقاش ليكي ظابط ولا حاكم فاكرة نفسك هتقدري تخرجي من تحت طوعنا
حاولت تشجيع نفسها وتحدثت پخوف جاهدة إخفائه
اانا مجبتش سيرتكم المرة دي والله انا بس حكيت
↚
اللي محمود عمله في علي انا كل ال عايزاه حق ابني يا إسماعيل
قاطع كلامها وهو يحكم قبضته علي فمها
اخرسي مش عايز اسمع صوتك فضحتينا في كل حتة مش كفايه ڤضيحة امبارح لا عماله تزودي في غلطاتك بس لو كنتي نسيتي إسماعيل و ايد إسماعيل فحالا افكرك يمكن تتعدلي
حاولت أن تبتعد عنه أكثر لكن لاين ستهرب
استغربت تلك التي تجلس بالخارج فمنذ أن دخل إسماعيل وهي لم تسمع صوت صړاخ نرجس لكنها ما لبثت أن استمعت إلي صړاخها فشعرت بالفرحة تغمر قلبها فابتسمت في رضا واتجهت إلي الغرفه المطبخ لتحضر الطعام لحفيدها حتي يأكل جيدا بعد المجهود الذي يبذله الان
عندما دلف عبد الهادي للمنزل سمع صړاخ نرجس قادم من غرفتها دخل مسرعا وتحدث وهو يحاول أبعاد إسماعيل عن اختة بصعوبة
في ايه يابني بطل ضړب البت ھتموت في ايديك في ايه فهمني
إسماعيل ... الهانم خرجت تاني من ورانا والله اعلم راحت فين ومش بس كدة دي اتكلمت تاني في التلفزيون و النت كله ملوش سيرة غيرها ايه رايك بقا
عبد الهادي بجمود ... بكرة بالليل هنرجع كلنا البلد كفايه كدة اوي
اسماعيل ... اشمعني بالليل ليه مش الصبح
عبد الهادي ... عشان الصبح كامل هيجي هو و محمود ونشوف هنحل ازاي الموضوع دا ولما نخلص معاهم هنرجع ع البلد علي طول
إسماعيل ... ماشي يا حج اللي تشوفو المهم الزفتة دي متخرجش من هنا انا خدت منها التلفون ولازم من هنا لحد ما نسافر حد فينا يكون في البيت معاها ستي بس مش قادرة عليها
عبد الهادي ... ماشي يا إسماعيل ماشي
نظرت لهم نرجس وهي تكاد لا تري فالرؤية أصبحت لديها مشوشه من فرط ما تعرضت له حاولت إخراج الكلمات من فمها لكنها لم تستطع فاستسلمت للاغماء فعلي ما يبدو أنه ملاذها الوحيد الآن
الفصل السابع
ظلت نرجس بغرفتها طيلة اليوم تعاني من آلام قلبها قبل آلام جسدها فقط تدخل رقيه والإبتسامة لم تفارق وجهها لتضع لها طعامها الذي لم تقربه نرجس منذ اختفاء صغيرها ثم تخرج مرة أخرى وقع نظر نرجس على زجاجة عطر اتي بها أخيها لاستعمالها حين يذهب لقضاء أعماله شردت بفكرها الى يوما من اصعب ايام حياتها
فلاش باك
محمود فرحا بينما كانت هي ترتب ملابسه في الحقائب إستعدادا لترتيبات زفافه الذي يقام غدا
بسرعه شوية يا نرجس مش عايز اتاخر لسه ورايا مشاوير كتير هعملها
لتترك هي ما تفعله و تجلس علي الفراش وتنظر له جيدا وتقول
انت مش قلتلي أنك هتيجي هنا ديما واخد كل هدومك و حاجتك ليه يا محمود
محمود بهدوء ...
عادي يعني وبعدين ما انا قايلك اني أغلب الوقت هكون مع هبه فطبيعي كل حاجاتي تكون هناك
حاول أن ينهي الحديث متهربا من نظراتها
وبعدين هو تحقيق ولا ايه خلصيني بقا من فضلك ورايا مشاوير قلتلك
نرجس ...
حاضر يا محمود هخلص
بسرعه اهو بس لو سمحت متخلفش وعدك معايا لو مش عشاني ف علي الاقل عشان خاطر ابنك
محمود ...
اللي وعدتك بيه هنفذة يا نرجس متقلقيش
نرجس ...
ممكن اسألك سؤال
محمود مترقبا ...
سؤال ايه
نرجس ...
انت ازاي قادر توريني فرحتك بجوازك من واحدة تانيه اوي كدة ازاي مش فارق معاك مشاعري للدرجة دي
محمود مرتبكا ..
لا طبعا اكيد فارق معايا مشاعرك بس بس انا راجل صريح شوية ومبعرفش اداري اللي جوايا
نرجس ..
بجد مبتعرفش تداري اللي جواك طب يا تري ايه اللي جواك ناحيتي
محمود ...
انت مراتي يا نرجس واظن أن من يوم ما اتجوزتك وانا رحمتك من الحياة الصعبه اللي كنتي عيشاها مع أهلك ولا مرة مديت ايدي عليكي ولا مرة رفعت صوتي عليكي لكن القلوب وما فيها دي مش بأيدينا يا
بنت الناس انا قلبي اتعلق ب هبه من أول لحظة شوفتها فيها ومن وقتها وهو معاها ومفارقني صدقيني ڠصب عني وانتي هتفضلي هنا معززة مكرمة كل طلباتك هتوصلك لحد عندك وهاجي من وقت ل التاني ابص على علي لكن لا هقدر اجي كتير ولا هقدر ابات هنا دي كانت من شروط هبه عشان توافق ترجعلي ونتجوز انا اسف
تركها وغادر الشقة بأكملها أخذت تبكي تحسرا على حالها فهي منذ ولادتها لصغيرها و رؤية السعادة واضحة علي وجه محمود ظنت أن وضعها سيتحسن وستعيش الباقي من عمرها في سلام ولكن على ما يبدو أن الرياح تأتي بما لا تشتهيه السفن
باك
↚
عادت إلي واقعها الأليم واقع مهما حاولت الهرب منة ترجع إليه مرة أخري اقتحم الغرفه إسماعيل وهي ما أن راتة حتي أنكمشت في نفسها تضم ساقيها ببعضهما و تحيطهما بذراعيها نظرت له پخوف ولم تستطيع الحديث فبادر هو كاسرا الصمت بينهم
محمود اجل المعاد لبكرة عشان السكر عند عم كامل مش مظبوط والراجل مصمم يحضر القاعدة دي .. اعرفي أن اللي الرجاله هتتفق عليه هو اللي هيتم مهما كان علي هواكي ولا لا مفهوم
تركها وغادر أنهارت نرجس من البكاء وخارت أعصابها حتي استسلمت مرة أخرى للاغماء ولم يشعر بها أحد
أما بالخارج كانو يجلسون يتشاورن كيف يسيطرو علي هذة قبل أن تكبر أكثر
اسماعيل ...
انا مش فاهم بصراحة يا حج انت ليه مستجعل اوي كدة ع سفر نرجس للبلد
عبد الهادي ...
وانت
عجبك قعدتها هنا والفضائح اللي عملهالنا
جاء اسماعيل ل يرد علي والده قاطعة صوت رقيه
رقيه بتكشيرة ...
ايه دا !!!
عبد الهادي بهدوء ...
ايه ياما في ايه
رقيه ...
معقول مش شاميين الريحة دي دي ريحة وحشه اوي يا ساتر ايه دا
اسماعيل ...
بص بنتكلم في ايه وستي في ايه
رقيه ...
الله يعني عجباك القعدة في الريحة دي
عبد الهادي منهيا الحديث ...
تلاقيها بس ياما قطة مېتة ولا فار مېت ابقي دوري كويس في الشقة ثم وجهه حديثة الي اسماعيل اقولك انا مستعجل ليه ....
مر اليوم بدون أحداث تذكر
محمود يتجنب الحديث مع والده و يحاول الحديث مع هبه التي ما أن ذهبت إلي بيت والدها قامت بغلق هاتفها نهائيا
نرجس حبيسة غرفتها تهرب من واقعها وكلما سمعت صوت أخيها أو أبيها ينتابها الخۏف الشديد وكأن كل القوة التي ظنت يوما أنها اكتسبتها قد تبخرت و زالت
مؤمن لا يعلم كيف يساعدها حاول محادثتها اكثر من مرة للاطمئنان عليها وفي كل مرة الاجابه واحدة الهاتف مغلق بدء القلق يتسرب إلي قلبه وعزم امره أن يذهب غدا بنفسه للاطمئنان عليها فلا يستطيع الانتظار أكثر من ذلك ليس بعد ما سمعه منها عن معامله أهلها لها وعند تذكره جلوس أهلها معها بالمنزل ذاد القلق بداخله وحاول التماسك قدر المستطاع ل يوم غد فاخد يلهو نفسه في العمل حتي يمر الوقت بسرعه
وفي اليوم الرابع .. استيقظ جميع من في منزل نرجس علي الرائحة الغريبة والكريهه والتي كانت لا تحتمل ظلت رقيه تدور بالمنزل لمعرفة مصدر الرائحة ولكنها فشلت كذلك عبد الهادي الذي كاد يجن فقد بحثو في كل مكان دون فائدة
وعند الظهيرة آتي محمود وكامل وكان في استقبالهم اسماعيل و عبد الهادي جلس الجميع في صمت في جو مشحون بالتوتر حتي بادر عبد الهادي قائلا
اول هام لازم تعرفوا إني هاخد بتي معايا وانا راجع مش هسيبها هنا تاني ثاني هام انا عايز اسمع منك يا محمود ايه اللي حصل بالظبط وقول الحق احنا دلوقتي قاعدين قاعدة رجاله من غير محاضر ولا بوليس ولا سجن متقلقش
محمود مرتبكا ...
صدقني يا عمي انا ولا كلمتها ولا جيت الشقة هنا أساسا من شهر تقريبا ... أنا واثق أن علي تاه منها وكل اللي إحنا بنعملة دا تضيع وقت علي الفاضي مفروض نشوف تاه منها فين ونحاول نرجعه والمصېبة الأكبر يكون اتخطف انا حاسس اني في دوامة ومش عارف اتصرف ازاي
كامل هازئا ...
وانت ما شاء الله بتحس اوي
محمود منفعلا ...
ارجوك يا بابا كفايه كدة انا معملتش حاجة غلط
كله كان بعلمها و رضاها كفايه تقطيم فيا بقا دا مش وقتة
قطع كلامهم خروج رقيه من
المطبخ بالمشروبات للمضايفة وتحدثت بضيق
اتفضلو يا جماعة ولا مؤاخذه بقا علي الريحة الوحشه دي والله قلبنا الشقة من امبارح ومش عارفين جايه منين
وقبل أن يرد عليها أحد رن جرس المنزل فتوجة اسماعيل وفتح الباب وما أن راي أمامة مؤمن حتي ارتسمت معالم القلق والضيق علي وجهه تجاهل الاخير ذلك و سأل في نبرة حازمة
السلام عليكم ممكن اتكلم مع نرجس شوية
رد اسماعيل بضيق واضح ...
↚
خير يا حضرة الظابط في حاجة جديدة ظهرت
مؤمن رافعا حاجبة ...
اعتبره في واتفضل عديني ادخل اكيد مش هكلمها علي الباب كدة وروح اندهلي اختك ثم رفع صوتة يلاااا
ابتعد إسماعيل عن الباب فورا وسمح ل مؤمن بالدخول
وهو يسب ويلعن بداخله فهو وأبيه كانو يأملون أن يحل الموضوع بطريقة وديه حتي إذا كان كلام نرجس حقيقي و محمود في لحظة ڠضب منه فقد علي لن يستفادو شيئا من حپسه سوي المزيد من الفضائح والقيل والقال
دلف مؤمن إلي الداخل ف فوجيء بوجود محمود و كامل وما أن رأوه جميعا فهبو واقفين وكان شعورهم نفس شعور اسماعيل التوتر والضيق الشديد أما هو فشعر بأن هناك مكروه أصاب نرجس فتحدث بقوة
ما شاء الله دا الحبايب كلها متجمعة الټفت إلي إسماعيل الواقف مكانة دون حراك .. بس ناقصكم نرجس امال هي فين
اسماعيل ...
ثواني هنده عليها
لفت نظر مؤمن تلك الرائحة الكريهة التي يعرفها جيدا عن ظهر قلب بحكم عملة كظابط شرطة فتحدث بحذرا
ايه الريحة دي معقول مش شامينها !
اجابت رقيه ...
لا طبعا شامين وقلبنا الشقة كمان بس مش عارفين بقا جايه منين يمكن من عند الجيران و داخله من المنور بتاع الصاله
مؤمن ...
يا سلام جيران ايه اللي جاية من عندهم دا من هنا في الشقة
عبد الهادي ...
قلنا لحضرتك قلبنا الشقة يمكن قطة ولا فار مېت بس ملقناش حاجة .. المهم خير حضرتك جاي ليه
مؤمن بتهرب ...
هقولكم اكيد علي ما نرجس تطلع هنزل بس اجيب تلفوني من العربيه لاني نسيتة واعمل مكالمة واطلع عن ازنكم
انصرف سريعا تحت أنظارهم المصوبه نحوة في حيرة لماذا اتي ولما انصرف هكذا
خرج اسماعيل و خلفة نرجس شاحبة هزيلة منكسة الرأس صدم كامل و محمود من هيئتها
كامل ..
ايه دا ايه اللي عمل فيكي كدة
رقيه ...
ابوها وأخوها كانو بيربوها
كامل بضيق ...
حرام عليكم يا عالم اتقوا الله هي في ايه ولا في ايه بس
عبد الهادي بضيق ...
الكلام دا تقولو ليها اللي دايرة علي قنوات التلفزيون تفضح في اهلها من غير خشي ولا حيا
محمود بحزن ...
بس مش كدة يا عمي بالهداوة
اسماعيل ...
ياريت نخلينا في
↚
المتجمعين عشانة عشان نفض الليلة دي قبل ما الظابط دا يطب علينا تاني
كامل ...
نرجس مرات محمود ومحدش له صالح بالحكايه دي هما هيصتفو مع بعض
عبد الهادي ...
كلام ايه دا انا خبرتك في التلفون يا حج أن نرجس خلاص راجعة البلد معايا
كامل ...
وانا بعد ما جيت وشفت اللي عملتوا فيها بقولك نرجس مش هتروح في حتة ومكان ما جوزها يكون هي هتكون
محمود ونظرة مثبت علي نرجس ...
بعد ازنكم ممكن تسيبونا لوحدنا شوية عايز اتكلم مع مراتي
كاد عبد الهادي أن يعترض ولكن أوقفتة قبضة اسماعيل حين وقال له بعض الكلمات بصوت منخفض فقام عبد الهادي بالخروج من الغرفه وهو علي وجهه علامات الڠضب من حديث كامل وخلفه اسماعيل ورقيه .. نظر كامل الي نرجس التي لم ترفع راسها منذ خروجها من غرفتها ولا مرة ثم انتقل بنظرة الي ابنة وتحدث بصرامة اخافت محمود لأول مرة هكذا من أبيه
كامل ...
لو قلتلها كلمة واحدة تضايقها لا انت ابني ولا اعرفك واعرف ان حسابك لسه ماجاش اوانه نلاقي بس علي وبعدين يجي وقت حسابك
خرج كامل من الغرفه وترك محمود و نرجس بمفردهم ظلت نرجس كما هي الي أن تحدث محمود بهدوء
محمود ..
لية يا نرجس لية قولتي اني قټلت علي
رفعت نرجس رأسها ونظرت إليه بحزن شديد
نرجس ...
قلت اللي
حصل يا محمود قلت اللي حصل ايه كنت عايز تعمل عملتك وتعيش حياتك عادي كلاب وراحو احنا ولا ايه
محمود ...
عمله ايه يا مچنونة انتي نرجس فين الواد انا لحد دلوقتي بتعامل معاكي بعقل ومش
راضي اتغابي عليكي
كادت نرجس أن ترد ولكن قاطعهم صوت خبط شديد علي باب المنزل
رقيه ...
يا ساتر يا رب مين بيخبط كدة
اسماعيل وهو يتجه الي الباب ...
طيب طيب يلي بتخبط مش واقفين ورا الباب احنا الصبر
صدم اسماعيل و والجميع خلفة حينما راو مؤمن و معه عدد كبير من العساكر و بعض الأفراد بملابس بيضاء كالاتي يرتديها الدكاترة
مؤمن ...
ايه اتاخرت عليكم مش كدة معلش بقا علي ما القوة والطب الشرعي وصلو
محمود ...
في ايه يا حضرة الظابط
مؤمن ...
بقي مش
عارف في ايه مش عارف انتم متجمعين ليه وبتخططو لايه بس الحمد لله خطتكم مش هتكمل لاني عرفت كل حاجة
عبد الهادي بسخريه ...
والله ! وحضرتك عرفت ايه بقا
مؤمن ...
أجفل الجميع مكانهم من الصدمة ومن ثم رمقوا بعضهم البعض بنظرات حائرة متسائلة قطع صدمتهم مؤمن وهو يتحرك بالبيت قائلا
ايه هتفضلو ساكتين كدة كتير عايزين تقنعوني أن مش دا سبب تجمعكم الغريب دا دلوقتي عايزين تطبخوها سوا وحق العيل الصغير وأمه يضيع مش كدة و تخفيه في اخر مكان ممكن ندور فيه لاء لاعيب انت بردو مش سهل زي ما توقعت
أتسعت أعين الجميع پصدمة وشعر محمود و كأنما الأرض تميد كاد يختل توازنه لولا يد أبية التي امسكتة بشدة
وقبل أن يتحدث أحد
البارت الثامن والاخير
وقبل أن يتحدث أحد .. وقف مؤمن أمام الأريكة الموضوعة بالصالة و بدء بنزع المفارش من عليها بسرعه والجميع يراقب بصمت ابعد المفارش ورماها جانبا علي الارض وجد سحارة بالاريكة قام بفتحها .. وعندما فعل ذلك وضع الجميع أيديهم علي انفهم من شدة الرائحة الكريهة التي ملئت المكان وتأكد صدق احساس مؤمن عندما قام بفتح كرتونة كبيرة كانت بداخل السحارة وجد ملابس كثيرة و كراتين فارغه
كان يقوم برمي كل ما تطوله يده علي الارض بسرعه و كلما رمي كلما ظهر امامة
لم يتحدث محمود وظل صامتا فاكمل مؤمن ...
ايه كنت فاكر أن هيخيل عليا حوار إن الواد تاه منها دا صح ياخي كنت سبتها في حالها زي ما كانت طول عمرها .. هي مكنتش عايزة غير أنها تربي ابنها بعيد عنكم وبس ليه ټقتل روح بريئة مالهاش ذنب ليه تعمل كدة ليييييه قال كلمته الأخيرة بانفعال وڠضب شديد
محمود شاردا ...
انا مجتش هنا انا مقتلتوش والله مقتلتوش
اتجه الطب الشرعي وبدوء في عملهم
مؤمن ...
لسه بتنكر
كامل ...
لا لا يا حبيبي يا علي يا حبيبي
↚
كاد أن يرد عليه مؤمن ولكن وقف الكلام بحلقه حين وجدها أمامه ...
كانت الكدمات والسواد
ظاهر بشدة أسفل عينيها خطواتها بطيئة مترنحة تضم اصبع ابهامها بداخل كفها كاعادتها دائما عيونها تنظر في كل اتجاة بنظرات زائغة
فاليوم والان اختفت قوتها الزائفة التي ادعت يوما أنها اكتسبتها فقالت ما جعل الډماء تهرب من وجه الجميع وجعلت الصدمة للمرة الثانيه تخرس لسانهم
نرجس پبكاء شديد ... لية لية يا علي طلعت دلوقتي مش كنا اتفقنا انك هتستني لحد ما اجيب حقك وحقي ايه طلعك دلوقتي يا حبيبي ذات بكائها وبدأت تتحدث بصوت مرتفع انت مسمعتش كلامي مرتين يا علي مرة لما طلبت منك وانت تعبان تستني ومتسيبنيش وكنت هنزل انا بيك اي مستشفي بس انت مشيت وسبتني سبتني لوحدي وانا من يوم ما ضميتك لقلبي ومبقتش اعرف اكون لوحدي من غيرك و مرة تانيه لما حطيتك هنا وطلبت منك متطلعش الا لما اجيب حقنا وكان خلاص يا علي حقنا كان هيجي لو كنت صبرت شوية كمان كان هيجي يا حبيبي ليه كدة ليه طلعت دلوقتي ليه يا حبيبي
الصدمة باديه علي وجوههم جميعا مابين مشفق و حزين وبين الكره والڠضب
فأكلمت هي اعترافها بضعف و ۏجع ....
بتبصولي كدة ليه هو هو اللي خلف اتفقنا هو اللي طلع بدري عن معادة انا معملتش حاجة انا كنت عايزة حقنا حقنا وبس بدأت بالصړاخ حق حبيبييي اللي ماټ من غير ذنب حقة من عالم ظالم حقة منكم كلكم منكم كلكم نظرت إليهم جميعا فردا فردا ثم تحدثت علي كان تعبان اوي سخن جامد و اتصلت بالصيدلية فعلا و دكتور عزت بعتلي الدوا ع البيت بس متحسنش و لاقيت السخونية بتعلي
خدتة تحت المية الساقعة وبقي يتنفض بين ايديا وانا دموعي نازلة ومش عارفة اعمل اية خرجت و غيرتلة ومفيش فايدة جسمة قايد ڼار وطول الوقت دا محمود ياما مش بيرد عليا يا يكنسل ومرة الخط تقريبا اتفتح بالغلط قعدت اقول الو الو بس مكنش في رد سمعت صوت التلفزيون شغال وصوت ضحكة هو ومراتة عالي عيطت پقهر علي حالي انا و ابني و في اللحظة اللي قررت اتشجع و اخرج من سجني لوحدي و اللي يحصل يحصل انتبهت ان علي صوت عياطة وقف بصتلة وانا حسة قلبي هيقف لاقيتة قاطع النفس جريت
علية هزتية جامد اترجيتة ميسبنيش انا مليش غيرة هو وانيسي و اهلي و كل دينيتي فضل اتحايل عليه يخليه جمبي قولتلة اني ھموت من غيرة بدأت مرة أخري في الصړاخ بس بس هو مردش عليااااااا رغم كل اللي قولتة دا مردش عليااااا و سبني ومشي انفاسة خلصت من حواليا سبني لوحدي بعد ما عودني علية وبقالي كل حاجة ازدادت دموعها وبدأت تتحدث بطريقة سريعه انا ازاي هه ازاي اتحايل علية كل دا ويمشي بردو هه ازاي ميسمعش كلامي ازاي محسش بنفسة جمبي ازااااي و محمود خلاص كدة ارتاح مننا خلاص الجو خليلة مع حبيبة قلبة بعد ما علي سبني اكيد هيطلقني و يرجعني البلد للخدمة والزل والمهانة تاني دا انا كنت بتهان واضرب بالجزمة وانا حتة عيلة لا راحت ولا جت اومال لما ارجعلهم مطلقة هيعملو فيا اية تحولت نظراتها ل ڠضب وحقد شديد لا والله ابدا مايحصل علي سبني بسبب ابوة اللي قاعد بيضحك مع مراتة و مبصش ف خلقتنا شهر بحالو محمود هو السبب لازم يدفع التمن حتي لو دي اخر حاجة هعملها في حياتي وبعدها اموت واروح عند حبيبي
ما انا لازم ارحلو فكركو انتم علي يقدر يقعد هناك لوحدة ضحكت بۏجع لا والله مايقدر مش هيعرف يقعد لوحدة لازم ارحلو لازم اكون جمبة بس بعد ما اجيب حقي وحقة من اللي قتلة بقيت بلف في البيت ادور ع مكان اخبي فية حبيبي لحد ما اجيبلو حقة وهو وفجاة عيني جت ع الكنبة اللي هو كان نايم عليها خدت نفس من ريحتة اللي بيتقويني وبعدين حطيتة علي الكرسي وفتحت السحارة بتاعت الكنبة طلعت الكرتونة الكبيرة اللي كانت فيها وشيلت منها الهدوم القديمة اللي كانت بتصغر علي علي او هدوم ل محمود قديمة مخدهاش معاه لما مشي حطيت علي براحة وحطيت علية الهدوم كلها وجبت كام كرتونة فاضيين وحدتهم هما كمان وانا قلبي بيتقطع بس بصبر نفسي انة دا لخاطرة لخاطر ما ينام مرتاح و انا واخدة حقة من اللي قتلة وقبل ما اقفل الكرتونة وصيتة يفضل هنا ميطلعش ابدااااا مهما حصل الا لما حقنا يجي طلبت منه كدة وكنت حسه روحة حواليا وسمعاني كمان قفلت الكرتونة كويس ورجعتة مكانة و قفلت السحارة وفرشت الكنبة تاني و بدات امسح دموعي و افكر ازاي انتقم منة ازاي و لما عرفت انا هعمل اية كويس جبت ابريق مية كبير عندي و ضړبت نفسي بية من الجمب عشان يبان اني وقعت و خدت من الډم وحطيت علي التربيزة و خدت عابيتي و نزلت جري الشارع عشان ابلغ عنة
انا مش عارفة انتم بتبصولي كدة لية انا كنت بجيب حق ابني من اللي قتلة امال علي ېموت وانا اموت وراة وهو يقعد يضحك و يحب في مراتة هه ردو عليااااا بدء صوتها يعلي بشدة و بكائها أيضا دا اللي كنتم عايزينة اموت انا وابني من غير ما حد يحس بينا كلاب وراحو مش كدة اية يعني علي ماټ واية يعني نرجس ټموت ولا تتحرق بجاز حتي المهم محمود يتفرج علي التلفزيون ويضحك مع مراتة المهم انكم تخلصو من حاجة اسمها نرجس لا لا لا ابدااااااا مش هيحصل انا فضحتكم في كل حتة سامعين فضحتكم كلكم مستبش حاجة مقلتهاش انا مسجلة في برامج كتير وحكيت كل حاجة حصلتلي منكم انا وابني مش ھنموت بسهولة لا لا ضحكت بشدة هنفضل
زي الشوكة في ضهركم ديما مش هتقدرو تنسونا ابدا كلكم مش هتنسونا سامعين
أنهت كلامها ودخلت في نوبة بكاء شديد خارت أعصابها فوقعت علي الارض وازدادت تشنجاتها ثم فقدت وعيها تماما
تسمر الجميع مكانهم حين سمعو اعتراف نرجس الذي كان بمثابة صاعقة لهم واختلفت نظراتهم كان منهم من غاضب ومنهم من حزين علي ما حدث ومنهم من يشعر بالذنب وتأنيب الضمير إكفهر وجه إسماعيل وسرعان ما تحول إلي ڠضب عارم لقد خدعت الجميع بكذبها شدد علي قبضتة پغضب شديد حتي برزت عروقة وتحولت عيناه الي
↚
اللون الاحمر من شدة انفعاله توجه إلي نرجس مسرعا للانقضاض عليها والفكاك بها لكن يد محمود كانت الاسرع
محمود محذرا ... اوعي تفكر تمد ايديك دي عليها سامع ولا لا
اسماعيل غاضبا ... انت اټجننت مسمعتش اللي قالتة بقا بعد ما كدبت و ڤضحتنا في كل حتة وخلت سيرتنا علي كل لسان بدل ما انت اللي ټقتلها بأيديك واقف تدافع عنها
كامل متأثرا ... خد مراتك من هنا يا محمود الحقها يا بني اعمل حاجة صح ولو لمرة واحدة
في حياتك
عبد الهادي بصوت مرتفع ... نرجس مش هتخرج من هنا الا معانا احنا وانت رفع يديه وأشار إلي محمود هتطلقها وحالا وإللي هيحصل بعد كدة محدش له
دعوة بيه
وقف مؤمن پصدمة يحاول أن يستوعب ما سمعه لو أجمتع العالم بأكمله وأخبروه بأن نرجس كاذبة لن يصدق وكيف يصدق شيئا مثل هذا انتبه من شرودة علي المشاجرة القائمة بين إسماعيل و محمود و محاوله كامل و عبد الهادي لتخليصهما من ايدي بعضهما البعض أما رقيه فكانت تجلس علي الكرسي بلا أي رد فعل فقد تشاهد دون حراك تدخل مؤمن مسرعا وفض التشابك بينهم قائلا
ايه اللي انتم بتعملوه دا حرام عليكم مش شايفين منظرها عامل ازاي انتم اهل انتم عايزينه يسبهالكم عشان تخلصو عليها وجه نظرة إلي محمود وتحدث بقوة خليك راجل لمرة في حياتك و متطلقهاش ساعدها انت زيك زيهم ساهمت أنها توصل للحاله دي اسمع كلام ابوك واعمل حاجة صح ولو لمرة واحدة
إسماعيل صارخا ... انتم واعين لكلامكم يساعد مين دي اټجننت ڤضحتنا و كدبت علينا وانتم واقفين تدافعو عنها دا مش بعيد تكون هي اللي قټلته هتصدقوها ازاي دلوقتي هه
وما أن هم للامساك بنرجس مرة أخري إلا أن محمود أيضا للمرة الثانيه يقف أمامة و يتحدث بهدوء قائلا
يا مؤمن باشا انا بطالب دلوقتي بالحمايه ليا انا ومراتي من اخوها إسماعيل هو كدة بېتهجم علينا في بيتنا وانا بلجأ للشرطة تحمينا منة
عبد الهادي منفعلا ... كلام ايه الخايب دا نظر إلي كامل عجبك عمايل ابنك دي يا حج
كامل ... اه عجبني يا عبد الهادي خد ابنك وامك و ارجعو مطرح ما جيتو طول عمركم نفسكم تخلصو منها ولما اتجوزت قلتو بركة يا جامع اهي غارت في داهيه خلاص اعتبروا أنها اتمحت من حياتكم نهائي انسوها و عمركم ما هتسمعو عنها حاجة تاني سيبوها بقا حرام عليكم
مؤمن ماكدا علي حديث كامل ... هتمشو بالزوق تمام مش هتمشو هتتلمو كلكم كدة علي القسم پتهمة علي راجل و مراتة زي ما محمود قال القرار في ايديكم وقدامكم وقت تلمو حاجتكم وتسافرو قبل ما ارجع ع شقة هنا تاني ثم أشار إلي نرجس التي ما زالت علي وضعها وانت يا محمود تعالي معايا نودي نرجس المستشفى واحنا في الطريق هبلغ انا انها راحت علي مسؤوليتي الشخصية لحد ما تحقيق يخلص والطب الشرعي اهو خلصو هما كمان يعني التقرير أن شاء الله هيايد كلام نرجس كله وان شاء الله هعمل كل جهدي أنه يطلع في اسرع وقت لازم يكون في تقرير رسمي بسبب الۏفاة والتأكد أن مفيش شبهه جنائية فيه عشان نحاول نسرع بإجراءات الډفن وجه نظره إلي كامل معلش ياحج هستاذنك تفضل موجود مع القوة لحد ما اهلها ينزلو و الشقة تتشمع محدش ضامن ايه ممكن يحصل
كامل متفهما ... اكيد يا بني ربنا يهون علينا ما أصبنا ربنا يهون
هرول محمود وحمل نرجس بين يديه و مؤمن فتح الباب الخلفي للسيارة لهم و ركب في
كرسي السائق .. كان يقود بأقصي سرعه خصوصا بعد ما استعادت نرجس وعيها ولكنها كانت في حاله معاكسة تماما لحاله الاڼهيار التي إصابتها منذ قليل كانت هادئة تماما نظراتها حائرة ملتاعه وبأعين زائغة تجول ببصرها المرتجف تارة بين محمود وآخري بين مؤمن وتارة أخري بين الطريق
حاول محمودالتحدث معها
لكنة فشل وعندما حاول لمسها سحب يديها بسرعه وفتحت عينيها علي وسعهما وأخذت تردد بسرعه
عايز تقتلني صح صح رايحين تقتلوني صح يلا طيب يلا بسرعه عايزة اروح ل على بسرعه ضحكت بشدة بتبصلي كدة ليه فاكرني مش عايزة اټقتل لا لا ابدا انا جاهزة اهو قامت بالاستقامة في جلستها يلا بقا لحسن زمان علي زعلان مني اني اتاخرت عليه كل دا وسيباه لوحدة نظرت إلي محمود متخفش مش هأخرك اقټلني بسرعه وروح ل مراتك انا عارفه انك مبتحبش تتأخر عنها اول ما اموت روح بقا واقعد معاها براحتك فتحت عينيها علي وسعهما مرة أخرى كأنها تذكرت شيئا اه صح كنت هنسي اوعي يا محمود متدفنيش جمب على هزعل منك بجد لازم نكون سوا نونس بعض هه اوعي تنسي يلا بقا انا جاهزة اهو يلا
لم يجرؤ أحد منهم علي الرد عليها محمود الندم يأكل بقلبه و مؤمن اعتصر الحزن قلبه عليها فقد دموعهم التي تلمع داخل أعينهم هي كل ما استطاعوا فعله
مر ثلاث ايام آخري ...
↚
استطاع فيهم مؤمن إثبات أن ۏفاة الطفل طبيعيه وإثبات أيضا أن نرجس مريضة وتحتاج إلي علاج نفسي وقام باخذها الي المشفي الخاص بأخيه وأوصاه عليها جيدا
أما محمود فبعد أن ماټ ابنه الوحيد فخيرتة هبه بين أن تبقي نرجس علي زمتة أو تبقي هي ومهما حاول الحديث معاها بلا فائدة كان قرارها حاسما وعلي عكس ما توقعت هبه تماما فقد فاجاءها محمود و فاجىء الجميع بقراره وقام بتطليق هبه نهائيا طلقة بائنة بلا رجعة ويظل يتردد علي
المشفي لمتابعه حاله نرجس وكل ليلة يدعو من الله أن يسامحة ويرجع إليه زوجته ويقسم أنه سوف يعوضها عن ما عانتة في حياتها وكان هو سببا من أسبابه
عبد الهادي وإسماعيل و رقيه سافرو الي بلدهم مرة أخري وعندما يسألهم أحد من القريه عن نرجس يخبروة أنها ماټت ولا يرودن الحديث عنها بعد الآن ... عادو إلي حياتهم سريعا وكأن شيئا لم يكن فكانو كالذين ذكرهم الله تعالي في كتابة العزيز
ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسۏة ۚ وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار ۚ وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء ۚ وإن منها لما يهبط من خشية الله ۗ وما الله بغافل عما تعملون
البقرة 74
وها هو محمود يقف مع إيهاب الدكتور المتابع لحاله نرجس يطمئن علي أحوالها غافل عن ذلك العاشق الذي يقف عن بعد ينظر إليها بحزن شديد غير قادر علي مساعدتها كل ما يستطيع فعله هو الدعاء لها بالشفاء والصبر علي ما أصابها
أما نرجس ...
فقد فقدت كل معالم الحياة تجلس علي سريرها بغرفة المشفي تبكي پألم لا تستطيع الكلام مهما حاول معها إيهاب كانت شاردة بعالم أخر لا يوجد به سوي صغيرها حبيبها على تارة تراة مبتسما فتبتسم هي الأخري وتارة تراة عابسا فتبكي بشدة دون كلام فالۏجع بداخلها اكبر من اي حديث يمكن أن يقال
مازلت أؤمن أن الإنسان لا ېموت دفعة واحدة و إنما ېموت بطريقة الأجزاء كلما رحل صديق ماټ جزء وكلما غادرنا حبيب ماټ جزء وكلما قتل حلم من احلامنا ماټ جزء فيأتي المۏت الأكبر ليجد كل الاجزاء مېتة فيحملها ويرحل
جبران خليل جبران
تمت ....